هبط الريال الإيراني إلى مستوًى غير مسبوق، بعدما بلغ سعرُ الدولار في السوق الموازية نحو مليون و810 ريالات، مسجلاً أدنى مستوًى له على الإطلاق.
ويأتي هذا التراجع بعد خسائرَ تجاوزت 15 بالمئة خلال يومين فقط، في ظل عودة الطلب المكبوت على العملات الأجنبية، عقب انتهاء فترة الحرب وعطلة رأس السنة الإيرانية.
في سياقٍ متصل، أسهمت التوترات في مضيق هرمز، والغموض المحيط بالمفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، في زيادةِ الإقبال على الدولار والذهب باعتبارهما ملاذَين آمنين.
كما أدى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، إلى صعوبة وصول العملة الصعبة، مع تراجع عائدات الصادرات النفطية وتعطل شِحناتٍ رئيسية.
وتأثر الاقتصاد الإيراني أيضاً بتوقف صادرات الصلب والبتروكيماويات، وهي من أبرز مصادرِ النقد الأجنبي للبلاد.
وبحسب بيانات البنك المركزي الإيراني، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 65.8 بالمئة خلال الفترة من مارس إلى أبريل، ما زاد الضغوطَ على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنواتٍ من تعدد أسعار الصرف، ما وسّع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، وعزز المضاربات على العملة.
وكان الريال قد فقد نحو 70 بالمئة من قيمته خلال عام 2025، في ظل استمرار العقوبات الغربية وتراجع الثقة بالاقتصاد المحلي.
ومع استمرار الضغوط الخارجية والاختلالات الداخلية، تبقى سوق الصرف الإيرانية في مواجهة تقلباتٍ حادةٍ خلال الفترة المقبلة.
