وسط مساعٍ روسية لتعزيز تجارتها مع الإمارات ودعم مبادرات مجموعة “بريكس” في أسواق الحبوب، أعلنت موسكو رغبتها في زيادة صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة إلى دولة الإمارات، إلى جانب التعاون في إنشاء بورصة للحبوب تخدم التجارة بين دول مجموعة “بريكس”.
نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري باتروشيف، قال خلال لقائه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، إن الشركات الروسية مهتمة بتوسيع حضورها في السوق الإماراتية، ليس فقط في المنتجات الغذائية، بل أيضاً في الأسمدة المعدنية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تهيمن فيه روسيا على نحو 20% من تجارة الأسمدة العالمية، كما تتصدر قائمة أكبر مصدري الحبوب في العالم.
وفي سياق متصل، تدفع موسكو لإنشاء بورصة حبوب مشتركة لدول “بريكس”، بهدف تسهيل التبادل التجاري بين كبار المنتجين والمستهلكين الزراعيين، وفي مقدمتهم الصين والهند والبرازيل ومصر وجنوب إفريقيا.
هذا التحرك يتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الزراعية عالمياً إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2023، مدفوعة بإغلاق مضيق هرمز والظروف المناخية القاسية.
إلى ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للقمح بنحو 12% منذ فبراير، فيما صعدت أسعار الذرة بنحو 6% خلال الشهرين الماضيين.
كما أدت اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل إمدادات اليوريا والأمونيا والكبريت، ما زاد الضغوط على أسواق الأسمدة العالمية.
ويرى محللون أن هذه التطورات قد تدفع أسعار الغذاء إلى مزيد من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
