في ظلّ تصاعد التوترات الدبلوماسية، اشتدت حِدّة الخلاف بين أوكرانيا وإسرائيل على خلفية تبادل الاتهامات بشأن التعامل مع سفينةٍ روسية يُشتبه في نقلها حبوبًا من مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو، إذ اتهمت كييف تلَّ أبيب بالتقاعس عن اتخاذ إجراءاتٍ حاسمة رغم مخاطبتها مرارًا عبر القنوات الدبلوماسية لاحتجاز السفينة.
وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، قال في منشورٍ على منصة إكس، إن كييف حثّت إسرائيل على احتجاز السفينة بانوراميتيس المشتبه في أنها تحمل حبوباً من مناطق تحتلها روسيا، متوقعاً من تلِّ أبيب أن تأخذ الأمرَ على محملِ الجد بدلاً من الرد بتصريحاتٍ عاطفية.
من جانبها ردّت تل أبيب باتهام كييف بانتهاج ما وصفته بـ دبلوماسية تويتر، في إشارةٍ إلى نشر الانتقادات عبرَ منصة “إكس” بدلاً من اتباع المسارات القانونية.
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قال في منشورٍ عبر منصة إكس، إن كييف قدمت طلبها لاحتجاز السفينة في وقتٍ متأخّر من مساء الثلاثاء، مضيفاً أنه كان من المتوقع تقديم طلب قانوني قبل المنشور.
وتأتي هذه الأزمة في ظل اعتراضاتٍ متكرّرة من كييف على صادرات الحبوب من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا منذ عام ألفين واثنين وعشرين، إضافةً إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام ألفين وأربعة عشر.
ولوّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بفرض عقوبات على الأطراف التي تستفيد من هذه الشحنات، كما استدعت كييف السفير الإسرائيلي احتجاجاً على ما وصفته بعدم الاستجابة.
في المقابل، لم تُصدِر موسكو تعليقاً مباشراً بشأن الوضع القانوني للشحنة، بينما اكتفى الكرملين بالإشارة إلى أن روسيا لن تتدخل في قضية السفينة.
