في ظل استمرار المباحثات بين الإدارةِ الذاتية والحكومةِ السورية الانتقالية ضمن إطار اتفاق يناير، قال عضوُ هيئة الرئاسة المتشركة لحزب الاتّحاد الديمقراطي آلدار خليل إنّ دمشقَ ما تزال تتعامل مع ملفِّ الاندماج بعقليةٍ مركزيةٍ بعيدةٍ عن أيِّ رؤيةٍ حقيقيةٍ للحل السياسيّ.
ونقلت وكالة “ولات تيفي” عن خليل قولَه إنّ الحكومة الانتقالية لا تنظر إلى الاندماج بوصفه شراكةً سياسيةً وإدارية، بل تطالب بتسليمٍ كاملٍ للسلطة والمؤسسات، معتبراً أنّ هذا النهجَ لا يُسهم في حلّ الأزمة، بل يعمّق تعقيداتِها.
آلدار خليل: رؤيتنا للاندماج تقوم على شراكة ديمقراطية لا مركزية
وأوضح أنّ مفهومَ الإدارة الذاتية للإندماج يقوم على صيغةٍ ديمقراطية، تضمن التعايشَ بين مؤسساتِ الدولة والإدارةِ المحلية، مع الحفاظ على إرادةِ المجتمع وتنظيمِه الذاتيّ، بينما تتمسّكُ دمشقُ بمفهوم الدولةِ المركزيةِ التقليدية.
آلدار خليل: اتفاق يناير حقق خطوات محدودة والتنفيذ ما يزال متعثرا
وأكد خليل أنّ اتفاق يناير حقّق بعضَ الخطواتِ المحدودة، من بينها عودةٌ تدريجيةٌ لنازحي عفرين إلى مناطقهم، إضافةً إلى تفعيلٍ جزئيّ لبعض المؤسساتِ المشتركة، إلاّ أنّ التنفيذَ ما يزال بطيئاً ومتعثراً.
آلدار خليل: استمرار الوجود التركي عقبة أمام إنجاح مسار الاندماج
وفي ملف المناطق المحتلة، أكد خليل أنّ استمرارَ الوجود التركي في عفرين، ورأس العين/ سري كانيِي، وتل أبيض/ كري سبي، يشكّلُ عقبةً كبيرةً أمام إنجاح مسار الاندماج، مشيراً إلى أنّ تركيا لا تكتفي بالحضور العسكري، بل تؤثر بشكلٍ مباشر على القرار السوري.
آلدار خليل: الاعتراف بالتعليم باللغات الأم جزء أساسٌ من أيّ حل ديمقراطي بسوريا
وحول ملف التعليم شدد خليل على أنّ قضيةَ التعليم باللغة الكردية تمثل أحدَ أبرزِ الملفات الخلافية، مؤكداً أنّ الاعترافَ بالتعليم باللغات الأم، سواءٌ الكردية أو العربية أو السريانية، يشكل جزءاً أساسياً من أيِّ صيغةٍ ديمقراطيةٍ مستقبلية في سوريا.
آلدار خليل: اللقاءات مستمرة مع دمشق بشأن ملف وحدات حماية المرأة
عضوُ هيئةِ الرئاسةِ المشتركة لحزب الاتّحاد الديمقراطي آلدار خليل، تطرق أيضاً إلى ملفِّ تمثيلِ المرأة، وانتقدَ عدمَ اعترافِ دمشقَ الرسميّ بوحداتِ حمايةِ المرأة والمؤسساتِ النسائية، معتبراً أنّ تمثيلَ المرأةِ وحقوقَها جزءٌ لا يتجزأُ من مشروع الإدارة الذاتية، ولا يمكنُ التراجعُ عنه، مؤكداً في ذاتِ الوقت استمرارَ اللقاءاتِ مع دمشقَ بشأن هذه الملفّات.
