في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من توترات وصراعات من شأنها أنْ تغيّرَ خريطةَ النفوذ والأوضاع السياسية في دول بالمنطقة، تستمر الخلافاتُ والانقساماتُ الداخلية في لبنان، بعد انخراطه في الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
أبرز التصريحات في هذا السياق وبعد هدنةٍ هشّةٍ مع إسرائيل، كانت من معاون رئيس البرلمان اللبناني علي حسن خليل، الذي دعا إلى وقف ما وصفه بـ “عمليات القتل المنظم” والتدميرِ الذي تنفّذه إسرائيلُ في جنوب البلاد.
خليل شدد في تصريحات نُشرت حديثاً، على ضَرورة ترجمةِ الإعلان عن وقف إطلاق النار على أرض الواقع، وذلك من خلال وقفِ الهجماتِ الإسرائيلية، والانسحابِ من القرى الحدودية الجنوبية، محذّراً من تداعيات النزوحِ المتجدد، على مجمل الوضع الداخلي في لبنان، في ظل الضغوط الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ المتفاقمة.
معاون رئيس البرلمان اللبناني: لا سلام في لبنان دون الجنوب
وأكد النائب اللبناني ضَرورةَ عودةِ النازحين، وإطلاقِ عمليةِ إعادة الإعمار، والإفراجِ عن الأسرى، معتبراً أنّ بيروتَ غيرُ معنيةٍ بالتفاوض المباشر، وأنه لا سلامَ في لبنانَ دون الجنوب حتى آخرِ نقطةٍ حدودية.
جعجع: لبنان يدفع ثمن حرب إقليمية ليس طرفا مباشرا فيها
في المقابل، قال رئيسُ حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إنّ لبنانَ يمر بمرحلةِ حربٍ تسبّبت بخسائرَ كبيرة، على الرغم من أنه “ليس طرفاً مباشرا” فيها، مُوْضِحاً، أنّ الحربَ تأتي في سياق صراعٍ أوسعَ بين الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ وإيران، وأكّد أنّ الدولةَ اللبنانية تدفعُ ثمنَ الحرب، ولا تستطيعُ أنْ تلعبَ دورَ المتفرّج.
ورأى جعجع أنّ الحكومةَ اللبنانية تملكُ “وسيلةً وحيدة” لوقف الحرب، تتمثلُ في التواصل مع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل، مشيراً إلى أنّ هذا المسارَ قد بدأ بالفعل من قبل رئيسِ الجمهورية ورئيسِ الحكومة، مُحمِّلاً حزبَ الله مسؤوليةَ إدخالِ لبنانَ في الصراع.
وكان لبنانُ وإسرائيل قد بدأتا مفاوضاتٍ بواقع جولتَين خلال هذا الشهر، برعايةِ الولاياتِ المتحدة، أسفرتا عن هدنةٍ مؤقتة، واستمرارِ المحادثات.
