تتجه تقديراتُ إنتاج الحبوب في المغرب خلال الموسم الزراعي الحالي، إلى نحو 90 مليون قنطار، أي ما يعادلُ قُرابة 9 ملايين طُن، بزيادةٍ كبيرةٍ مقارنةً بالموسم الماضي، الذي سجل نحو 44 مليون قنطار. هذا الأداء يفوق التوقعات الحكومية السابقة، المحددة عند 70 مليون قنطار.
في هذا السياق، أكد وزير الفِلاحة المغربي أحمد البواري، أن التحسن اللافت في التساقطات المطرية، ساهم في توسيع المساحات المزروعة، لتصل إلى 3.9 ملايين هكتار، ما عزّز مردودية المحاصيل. كما يُرتقَب أن يرتفع الناتج الداخلي الزراعي بنحو 15% على أساس سنوي.
كما سجلت الموارد المائية تحسُّناً ملحوظاً، إذ بلغ مخزونُ السدود حوالي 16 مليار مترٍ مكعب، بنسبة ملءٍ تُقارب 96%، ما يدعم أنشطة الري والزراعات الموسمية. ويأتي ذلك بعد سبع سنواتٍ من الجفاف، أثرت بشكل مباشر على قطاعٍ يمثل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي.
في سياق متصل، تدرس السلطات المغربية تعليق واردات القمح الطري مؤقتاً، خلال شهري يونيو ويوليو، بهدف دعم تسويق الإنتاج المحلي. وتشير التقديراتُ إلى إمكانية خفض الواردات بنحو 40%.
ورغم هذا التحسن، يظل المغرب معتمداً على الاستيراد، إذ استوردَ نحو 6.48 ملايين طُنٍّ من القمح العامَ الماضي. كما يواجه القِطاع تحدياتٍ هيكلية، أبرزها نقصُ اليد العاملة، بعد انتقال أعدادٍ كبيرةٍ من العمال إلى قطاعاتٍ أخرى، ما أثّر على التوازن داخل سوق العمل الزراعي.
