تستعد المفوضيةُ الأوروبية، لإعلان حزمةِ إجراءاتٍ فورية، تستهدف احتواء أزمة الطاقة، التي تُعد الأكبرَ في تاريخ القارة. وتركز الخطةُ على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، عبر خفض الضرائب على الكهرباء، مقارنةً بالوقود الأحفوري.
وفي هذا السياق، تسعى بروكسل إلى تشجيع التحوّلِ نحو السيارات الكهربائية والمضخاتِ الحرارية. كما تسمحُ المقترحات بخفض ضرائب الكهرباء، للصناعات كثيفةِ الاستهلاك إلى الصفر مؤقتاً، لتقليل التكاليف الإنتاجية.
كما يعمل الاتحادُ الأوروبي على تنسيق عمليات ملء مخزونات الغاز، التي تبلغ حالياً نحو ثلاثين في المئة، مع استهدافِ رفعِها إلى ثمانين في المئة قبل الشتاء. كما يجري تنسيقُ السَّحْبِ من احتياطيات النفط، ضمن جهودٍ دوليةٍ لضبط الأسعار.
وتواجه أوروبا تحدياتٍ في وقود الطائرات، إذ تعتمد على الاستيراد بنسبة أربعين في المئة. وتعد المفوضيةُ توجيهاتٍ خاصةً للتعامل مع أي نقصٍ مُحتمل، يشملُ تنظيمَ عمليات التزوُّدِ بالوقود، وحماية شركات الطيران، من خسارة مواقعها في المطارات.
وتتضمن الخطةُ إجراءاتِ إغاثةٍ فورية، من بينها تأجيلُ إغلاق محطاتٍ نووية، وتقديمُ دعمٍ سريع لمشاريع الطاقة الشمسية والبطاريات، إلى جانب خفضِ أسعارِ النقل العام.
وبالتوازي، يسمح الاتحادُ للدول بتقديم دعمٍ مالي، يصل إلى خمسين في المئة، من زيادات أسعار الوقود والأسمدة، مع توجيه هذا الدعم لقطاعاتٍ الزراعة والنقل، بهدف الحد من تداعيات الأزمة على الاقتصاد.
