وسط حالةٍ من الغليان والاحتقان الشعبي غير المسبوق، جراء استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الفساد والفوضى وغياب القانون، دعا ناشطون وحقوقيون سوريون، للمشاركة في الاعتصام الذي يُنظَّم الجمعة في العاصمة دمشق.
الناشطون وجّهوا دعوات للأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي، للمشاركة الواسعة في الاعتصام، تحت شعار “بدنا نعيش” الذي يُنظّم الجمعة عند الساعة الثانية ظهرًا في ساحة يوسف العظمة بدمشق، بهدف تسجيل موقفٍ معارض ضد سياسات السلطة الحالية.
الشارعُ السوري، بحسب ناشطين، لم يعد قادرًا على تحمُّل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، في ظل وجود جهاتٍ متنفّذةٍ ضمن الحكومة الجديدة للبلاد، تستحوذ على مقدرات البلاد، وتسرق جميع خيراتها وتقوم بتهريبها إلى تركيا، بدلاً من ذهاب هذه الأموال إلى الصندوق السيادي، للاستفادة منها من قبل الشعب السوري.
المظاهرةُ المرتقبة تأتي رفضًا للواقع الاقتصادي الراهن، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعارُ الكهرباء والمياه والخبز وأجور النقل، إلى جانب أسعار السلع الأساسية.
حقوقيون سوريون يؤكدون أن هناك غيابًا تامًّا للشفافية في إدارة الشأن العام، محذرين من توجُّهاتٍ نحو خصخصة قطاعاتٍ حيوية، بما في ذلك القطاع الصحي، الأمرُ الذي ينعكس سلبًا على المواطنين.
ويقول الشارع السوري، إن الأعمال التخريبية للمؤسسات تحت اسم إعادة الهيكلة الإدارية، وما رافقها من فصلِ موظفين وتعطيلِ بعض المؤسسات، أسهم في تفاقم معاناة المرضى، ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة، الذين كانوا يعتمدون على خدماتٍ طبيةٍ منتظمة، مثل غسيل الكلى والتصلب اللويحي ومرضى الأنسولين والضغط وغيرهم، وتراجع إمكانية الحصول على العلاج بشكلٍ مستقر.
ووثّقت عدةُ منظمات حقوقية عملياتِ نهب، طالت ممتلكاتٍ تعود لرجال أعمالٍ وعناصرَ سابقين في النظام السابق، في مناطقَ عدةٍ بينها يعفور والصبورة والفيلات الغربية والشرقية والشاليهات السياحية، وسرقة جميع محتوياتها، دون وجود توضيحاتٍ رسميةٍ حول مصير تلك الممتلكات.
