تتزايد الآمالُ بإمكانية التوصل إلى اتفاقٍ يُنهي الحربَ بالشرق الأوسط، في ظل مؤشرات دبلوماسية إيجابية، حيث كشفت مصادرُ مطلعة الخميس، بأن وسيطاً باكستانياً رفيع المستوى، حقّق تقدماً في عددٍ من “القضايا الشائكة”، ما عزز التفاؤل بإمكانية تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.
مسؤولٌ إيراني كبير قال إن الزيارةَ الأخيرة للوسيط الباكستاني، أسهمت في رفع احتمالات عقدِ جولة ثانية من المحادثات، إلى جانب بحث تمديدِ وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق عليه لمدة أسبوعين، لكنه أشارَ في الوقت ذاته، إلى استمرار وجود خلافاتٍ جوهرية، بشأن البرنامج النووي الإيراني.
الخارجية الباكستانية: واشنطن وطهران مستعدتان لاستئناف المحادثات
وأعلنت وزارةُ الخارجية في باكستان، أن الطرفين مستعدان لاستئناف المحادثات، دون تحديد موعدٍ رسمي حتى الآن، وذلك بعد أن زار قائدُ الجيش الباكستاني “عاصم منير” طهران الأربعاء، في إطار جهودِ الوساطة لمنع تجدُّد التصعيد، عقب محادثاتٍ مطوّلةٍ عُقدت في إسلام آباد مطلع الأسبوع، والتي انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأبدت واشنطن تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى تسوية، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض “كارولاين ليفيت”، أن الإدارة الأمريكية متفائلةٌ بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ووصفت المحادثات التي تتوسط فيها باكستان، بأنها “مثمرةٌ ومتواصلة”. ونفت صحةَ التقارير التي تحدثت عن طلبٍ أمريكي رسمي لتمديد الهدنة مع إيران.
رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية “محمد إسلامي” قال إن نجاح المفاوضات مرهونٌ بالاعتراف بما أسماها حقوق إيران، فيما أكد مسؤولٌ إيراني رفيع أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي، لا تزال دون حل، سيّما مع مرور أكثر من نصف مدةِ وقفِ إطلاق النار المؤقت.
ويُعد البرنامج النووي الإيراني محورَ الخلاف الرئيسي في هذه المفاوضات، حيث أفادت مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة اقترحت تعليق الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عامًا، في تراجُعٍ عن مطلبها السابق بفرض حظرٍ دائم، بينما طرحت طهران خيارَ تعليقٍ يتراوح بين ثلاثِ وخمسِ سنوات.
