أعلن عددٌ من الأعضاء المؤسّسين في “المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا” حلَّ المجلس، على خلفية تصاعد التوترات الداخلية والصِدامات مع رئاسة المجلس.
وقال الأعضاء في بيان “في أواخر شهر تموز من العام الفائت، اجتمعنا لإطلاق التجربة السياسية الأولى التي تهدف لتمثيل أبناء وسط وغرب سوريا، وتحديداً الطائفة العلوية وبقية مكونات المنطقة، في ظل المعاناة المستمرة تحت سلطة الأمر الواقع”.
وأضاف البيان “لقد كانت تجربةً محفوفة بالتحديات والصعوبات، وهو أمرٌ طبيعي في طور التأسيس لأيِّ حَراكٍ نوعيّ. ورغم محاولاتنا الدؤوبة للحفاظ على وحدة الصف، ومنعِ انحدار الخطاب نحو استهداف الشخصيات الوطنية والتمثيلية، وإبقاءِ التباين في وجهات النظر ضمن أطر النقاش الداخلية، إلاّ أننا وصلنا اليوم إلى نقطة تصادمٍ مع ممارساتٍ غيرِ مسؤولةٍ استهدفت رموزاً تمثل الشارع السوري في منطقتنا”.
وتابع البيان “لقد عملنا جاهدين على صون الهيكلية السياسية والشعبية للمجلس. ولكنْ، ببقاء ستة أعضاء مؤسّسين فقط في المكتب التنفيذي حالياً بعد أنْ كان أغلب الانسحابات بسبب صدامات مع رئيس المجلس وصلت إلى حدود الصِّدام الشخصي، وجدنا أنّ التجربة بدأت تحيد عن مسارها المهني؛ فبدلاً من التركيز على العمل السياسي الرصين، جنح رئيس المجلس نحو الانشغال بالسجالات والمهاترات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ممّا ألحق ضرراً بجِدّية المؤسسة، حيث وصل الأمر إلى المساس بشخص المرجعية الروحية للطائفة العلوية، الشيخ غزال غزال، ممّا يشكل إساءةً لمجموع الطائفة، وهو أمرٌ مرفوضٌ جملةً وتفصيلاً”.
وأكد البيان “بناءً على ما كُتب، اجتمعنا وعرضنا عليه التنحّي عن منصب رئاسة المجلس، وتكليف نائبة رئيس المجلس بمهام الرئاسة مؤقتاً، إلاّ أنّه تعنّت ورفض، مدّعياً أنّ شرعية المجلس تُستمَد منه ومن الصفحة الرسمية التي يسيطر عليها، ويرفض تسليمها… وبناءً عليه، وبصفتنا رؤساء مكاتب وأعضاء مؤسّسين في المكتب التنفيذي، ونشكّل الغالبية العظمى من الأعضاء، نعلن ما يلي:
حل المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا بوضعه الحالي، وفقدان رئاسته لأيِّ شرعية قانونية أو تمثيلية اعتباراً من تاريخ صدور هذا البيان.
بدء العمل على تأسيس كيان سياسي جديد، يبني على المكتسبات السابقة، ويتجاوز الأخطاء التنظيمية والمسلكية التي أدت إلى هذا القرار، بما يضمن تمثيلاً حقيقياً ومسؤولاً لأهلنا.
إننا نؤكد أنّ هذه الخطوة هي تصحيحٌ للمسار ووفاءٌ للأمانة التي وضعها الشارع في أعناقنا، ولن نسمحَ بأنْ تتحوّل تطلعاتُ الناس إلى أدواتٍ للسجالات الشخصية”.
الموقّعون على البيان:
الأستاذة نوار علي – نائبة رئيس المجلس.
المحامي مصطفى رستم – رئيس المكتب السياسي.
الدكتور أوس درويش – أمين عام المجلس.
الإعلامي رئيف السلامة – عضو مؤسس في المجلس.
