حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، من أن القيود على تجارة الأسمدة والطاقة، بالتزامن مع تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، قد تدفعُ العالمَ نحو أزمة غذاءٍ حادة. وأكدت أن استمرار توقف الشحنات منذ فبراير، يهدّد سلاسلَ الإمداد الزراعي العالمية.
وأوضحت المنظمة أن نحو ثُلث تجارة الأسمدة العالمية يمر عبر المضيق، ما يجعل أي تعطيلٍ له عاملاً مباشراً في ارتفاع التكاليف. وسجلت أسعارُ اليوريا في الشرق الأوسط زيادةً بنحو 70% منذ بداية الأزمة.
في السياق، فرضت دولٌ رئيسيةٌ قيوداً على الصادرات، حيث قرّرت الصين وقف صادرات حمض الكبريت وتقليص الفوسفات، فيما علّقت روسيا صادراتِ نترات الأمونيوم. هذه الإجراءات زادت الضغطَ على الأسواق ودفعت الدولَ إلى التنافس على الإمدادات المحدودة.
من جانبه، أكد كبيرُ الاقتصاديين في “فاو” ماكسيمو توريرو، في بيان صحفي، أن الوقت ينفد، مشيراً إلى أن نقصَ الأسمدة وارتفاعَ أسعار الطاقة، قد يقلصان الإنتاج الزراعي ويرفعان التضخم الغذائي عالمياً.
ودعت المنظمةُ إلى تجنُّب قيود التصدير ومراجعة سياسات الوقود الحيوي، إلى جانب توفيرِ تمويلٍ عاجل للدول الأكثر تضرراً، خصوصاً الفقيرة التي تواجه صعوباتٍ في تأمين المدخلات الزراعية.
وأضافت أن قرارات المزارعين ستتأثر بتوافر الأسمدة، ما قد يؤدي إلى خفض الإنتاج خلال الموسم الحالي والمقبل. وأكدت أن سرعةَ التحرك الدولي، ستحدد ما إذا كانت الأزمةُ ستبقى محدودةً أم تتحولُ إلى كارثةٍ غذائيةٍ عالمية، لاسيما إذا تزامنت مع ظواهرَ مناخيةٍ مثل “إلنينيو”.
