تصاعد الجدل السياسي في تركيا بعد دعوة زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إلى إجراء انتخابات فرعية في البرلمان، في خطوة قد تمهد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.
وفي السياق، أجرى أوزيل جولات على عدد من الأحزاب السياسية، بينها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب وحزب الديمقراطية والتقدم، إضافة إلى أحزاب أخرى، لمناقشة مقترحه بإجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان.
وأبدت الأحزاب التي التقاها أوزيل حتى الآن تأييدها لفكرة إجراء انتخابات فرعية أو مبكرة، مؤكدة أن البلاد بحاجة إلى هذا الاستحقاق في ظل حالة الاحتقان السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وجدد أوزيل مطالبته بإجراء انتخابات فرعية خلال تجمع لأنصار حزبه في مدينة نيفشهير، منتقداً رفض رئيس النظام التركي رجب أردوغان إجراء انتخابات مبكرة، معتبراً أن تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم يدفعه إلى تجنب صناديق الاقتراع.
ويسعى حزب الشعب الجمهوري إلى إجبار البرلمان على إجراء انتخابات فرعية استناداً إلى المادة 78 من الدستور التركي، التي تنص على تنظيم هذه الانتخابات في حال شغور 5 في المئة من مقاعد البرلمان، أي 30 مقعداً من أصل 600.
وبحسب الخطة التي طرحها أوزيل، قد يدفع الحزب 22 نائباً إلى الاستقالة من البرلمان، إضافة إلى المقاعد الشاغرة حالياً، من أجل بلوغ النسبة الدستورية المطلوبة لإجراء الانتخابات الفرعية.
في المقابل، يرفض حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية هذه المقترحات، ويدعوان إلى إعداد دستور جديد قد يفتح المجال أمام أردوغان للترشح مجدداً في الانتخابات، بعدما استنفد مرات الترشح، مع احتمال إجراء انتخابات مبكرة في خريف عام 2027.
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إن قرار إجراء انتخابات فرعية لا يعود لرئيس البرلمان، بل يتطلب استيفاء الشروط الدستورية والتصويت عليه داخل البرلمان.
