دخلت صناعة الألمنيوم مرحلة توتر غير مسبوقة، بعد تعرض منشآت رئيسية في الخليج لهجمات أدت إلى توقف الإنتاج في مواقع حيوية، تمثل نحو 23% من الإمدادات العالمية خارج الصين، بإجمالي يقارب 3.5 مليون طن سنوياً.
وتوقفت عمليات مصنع الطويلة في أبو ظبي، فيما خفّضت شركة “ألبا” في البحرين إنتاجها بإيقاف خطوط تمثل 19% من طاقتها. كما تأثرت عمليات في قطر نتيجة اضطرابات إمدادات الغاز.
وتؤكد الشركات أن إعادة التشغيل الكامل قد تستغرق ما يصل إلى عام، بسبب تعقيد العمليات واعتمادها على تشغيل مستمر.
ويعود قرار الإيقاف الكامل، بدلاً من التأجيل، إلى طبيعة الصناعة التي تعتمد على تدفق ثابت للطاقة والمواد الخام، مع مخزونات محدودة لا تتجاوز أسابيع قليلة، ما يجعل أي انقطاع تهديداً مباشراً للإنتاج.
في المقابل، انعكست الأزمة سريعاً على الأسواق، حيث قاربت الأسعار مستوى 3500 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى في نحو أربع سنوات، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في ظل استمرار التوترات.
وتواجه صناعات رئيسية مرتبطة بالألمنيوم ضغوطاً متزايدة، أبرزها السيارات والطيران والطاقة المتجددة، مع تحذيرات من ارتفاع التكاليف وتأخر الإنتاج. كما امتد التأثير إلى البناء والتغليف.
وبدأت الأسواق الغربية التحول إلى موردين جدد، خاصة الصين وأستراليا، ما يعزز موقع الصين التي تهيمن بالفعل على أكثر من 60% من الإنتاج العالمي. كما تستفيد شركات التعدين الكبرى من ارتفاع الأسعار، بينما تتزايد أهمية الألمنيوم المنتج بالطاقة النظيفة في ظل السياسات البيئية الأوروبية.
