في ظل اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، تتجه دولٌ عدةٌ إلى إعادة تشغيل محطات الفحم، لضمان استقرار الشبكات الكهربائية.
وتشير تقارير، نقلًا عن شبكة CNN، إلى أن دولاً آسيويةً مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند، خففت القيودَ على استخدام الفحم، وأعادت تشغيلَ محطاتٍ متوقفةٍ لمواجهة نقص الطاقة.
كما يتسارع التوجه نحو الطاقةِ النووية كخِيارٍ استراتيجي. فقد أبرمت فيتنام اتفاقاً لبناء محطةٍ نوويةٍ جديدة، بينما تدرس ماليزيا إدخالَ الطاقة النووية لدعم قطاع مراكز البيانات المتنامي، وسط التزاماتٍ بالحياد الكربوني.
ويرى محللون أن الأزمةَ أعادت ترتيب أولويات الطاقة عالمياً، حيث باتت الموثوقيةُ وأمنُ الإمدادات، تتقدم على اعتبارات التكلفة وخفض الانبعاثات. ويُتوقع أن يستمر الاعتماد على الفحم على المدى القريب، مع تأجيل إغلاق بعض المحطات، في حين تتوسعُ مشاريعُ الطاقة المتجددة تدريجياً، حتى عام 2030.
وأضافت تحليلاتُ الأسواق، أن الطلب على الطاقة يشهد تحولاً تقوده شركاتُ التكنولوجيا الكبرى، التي تبرم عقوداً طويلةَ الأجل للطاقة، خصوصًا النووية، لتلبية احتياجاتِ الذكاء الاصطناعي. هذا الاتجاه يعزز الاستثمار في مصادر طاقةٍ مستقرة، رغم ارتفاع تكلفتها.
في المقابل، تُظهِر تجاربُ دولٍ مثل إسبانيا قدرةَ الطاقة المتجددة، على تحقيق استقرارٍ نسبيٍّ في الأسعار، ما يعزز مكانتها كخيارٍ طويلِ الأجل.
وتؤكد المؤشرات أن العالم يتجه نحو مزيجِ طاقةٍ أكثرَ تنوعاً، يجمع بين حلولٍ طارئةٍ كالفحم، واستثماراتٍ استراتيجية في النووي، لتعزيز أمن الطاقة مستقبلاً.
