تتصاعد الضغوط على الاقتصاد التركي مع اتساع العجز التجاري خلال الأشهر الأولى من العام، متأثراً بتداعيات الحرب في إيران وارتفاع كلفة الواردات، خاصة الطاقة، إلى جانب تراجع الطلب الخارجي على الصادرات.
وأظهرت بيانات التجارة تراجع الصادرات بنسبة 6.4% على أساس سنوي خلال مارس إلى نحو 22 مليار دولار، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 8.4% إلى حوالي 33 مليار دولار، ما أدى إلى تسجيل عجز شهري بلغ 11.3 مليار دولار.
وأدى ذلك إلى ارتفاع العجز التجاري خلال الربع الأول من العام الجاري إلى نحو 29 مليار دولار، مع توقعات بتجاوز إجمالي العجز مستوى 92 مليار دولار المسجل العام الماضي، إذا استمرت تداعيات الحرب.
وعلى صعيد الصناعة، انخفضت الطاقة الإنتاجية إلى أدنى مستوى منذ عام 2020، مع تشغيل نحو 75% من المصانع فقط خلال مارس، ما يعكس تباطؤ النشاط الصناعي.
من جانبه، كثف البنك المركزي التركي تدخله لدعم الليرة، حيث تراجعت الاحتياطيات بنحو 22 مليار دولار في أسبوع واحد لتصل إلى 155 مليار دولار، بعد إنفاق متواصل خلال الأسابيع السابقة.
ورغم تسجيل التضخم السنوي تراجعاً طفيفاً إلى 30.8% في مارس، تتزايد الشكوك حول دقة هذه الأرقام، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي في 22 أبريل، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، بدلاً من خفضها، لدعم العملة واحتواء التضخم.
