أظهرت بياناتٌ حديثة تحوّل صناديقِ التحوّط إلى المراهنة على ارتفاع أسعار القمح، للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، بعد أن تجاوزت المراكزُ الشرائية نظيرتها البيعية في بورصة شيكاغو، مُنهية اتجاهاً هبوطياً مستمراً منذ 2022.
ويأتي هذا التحول مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أثرت على تدفقات الوقود والأسمدة عبر مضيق هرمز، ما رفع تكاليف الإنتاج الزراعي عالمياً، ودعم توقعات ارتفاع الأسعار.
في المقابل، تعرضت الأسعار لضغوط قصيرة الأجل، إذ تراجع عقد القمح الأكثر نشاطاً بنسبة 1.3% إلى نحو 5.9 دولار للبوشل، مع انخفاض الصويا إلى 11.6 دولار، والذرة إلى 4.49 دولار، وسط ضعف الطلب على الصادرات.
كما أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأميركية تراجع مبيعات صادرات الذرة بنسبة 20%، والصويا بنسبة 18%، مقارنة بمتوسط الأسابيع الأربعة السابقة، ما يعكس تباطؤ الطلب العالمي.
وساهمت موجات الجفاف في الولايات المتحدة في زيادة المخاوف بشأن الإنتاج، خاصة في مناطق زراعة رئيسية، ما يعزز الضغوط الصعودية على الأسعار.
من جانبها، أشارت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن أسعار الغذاء العالمية سجلت أعلى مستوى منذ سبتمبر 2025 خلال مارس، محذرة من استمرار الارتفاع في حال تصاعد التوترات وارتفاع أسعار الطاقة.
فيما أظهرت تحركات المضاربين تقليص مراكز البيع على القمح وزيادة المراكز الشرائية على الصويا، في إشارة إلى تغير تدريجي في توجهات الأسواق الزراعية العالمية.
