حذّرت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد من التوسع في الإنفاق لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدة أن التدخلات غير المنضبطة قد تتحول إلى أزمة مالية جديدة. وجاء التحذير بعد صعود أسعار النفط والغاز بنحو ستين بالمئة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وشددت المفوضية على ضرورة أن تكون إجراءات الدعم، مثل الإعانات أو خفض الضرائب أو تحديد الأسعار، محدودة زمنياً وموجهة بدقة، لتفادي تكرار سيناريو 2022 الذي شهد ارتفاع التضخم واتساع العجز المالي.
وأكد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن أن تداعيات قطاع الطاقة قد تمتد سريعاً إلى بقية الاقتصاد، مشيراً إلى أن المفوضية تقدم إرشادات فنية للدول لضمان توافق الإجراءات مع قدراتها المالية.
في سياق متصل، أثار ارتفاع الأسعار مخاوف من نقص في الديزل ووقود الطائرات، مع تحذيرات من عودة التضخم وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وتواجه أوروبا احتمال مواجهة ثالث أزمة اقتصادية خلال ست سنوات، بعد جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وسط ارتفاع الدين العام إلى أكثر من اثنين وثمانين بالمئة من الناتج المحلي بحلول 2025.
من جانبها، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن الدعم الواسع قد يغذي التضخم، داعية إلى إجراءات مؤقتة وموجهة.
في المقابل، برزت دعوات أوروبية لفرض ضريبة موحدة على أرباح شركات الطاقة، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي في ظل محدودية الموارد.
