حالةٌ غضبٍ شعبي واسعة في سوريا، عبّر عنها سوريون عبر تنظيم احتجاجاتٍ ومظاهراتٍ في عدد من مناطق البلاد ضد إسرائيل، على خلفية قتل قوات إسرائيلية شابٍ سوري، وقرار تل أبيب بإعدام أسرى فلسطينيين.
أحدث الاحتجاجات برزت في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث عبّر سكان عن استيائهم عن حادثة مقتل الشاب السوري على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، في مشهدٍ عكس تصاعد حالة الاستياء الشعبي في المنطقة الحدودية.
المظاهرة تخلّلتها وجود مجموعاتٍ مسلّحة تلوّح ببنادقها تحت عبارات تتوعد بها إسرائيل بالرد والمحاسبة، ما أثار مخاوف من تداعيات أي خطواتٍ تُتّخذ، خاصّة بعد أن تزامنت مع بيان أصدرته مجموعة مسلّحة أخرى في بلدة كفر ناسج بريف درعا، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.
مصادر محلية أشارت إلى أن المظاهر المسلّحة جاءت بعد يومٍ من مسيرة راجلة لعناصر من الفرقة ستّين التابعة لوزارة الدفاع السورية، تجوب شوارع مدينة حلب مردّدين شعاراتٍ دعماً لغزّة، الأمر الذي دفع بمراقبين إلى التساؤل عن هوية الجهات التي دفعت بعناصر عسكرية رسمية في الدولة على الإقدام بخطوة كهذه.
وفي وقتٍ سابق، شهدت مناطق عديدة من دمشق واللاذقية وحماة وطرطوس ودير الزور، احتجاجاتٍ شعبية تنديداً بممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين وقرار الكنيست الإسرائيلي بإعدام أسراهم.
مراقبون أشاروا إلى أن مشاعر التعاطف الشعبي في سوريا على اعتداءات إسرائيل قد تُستغل من جهاتٍ من داخل الحكومة السورية الانتقالية تعارض جهود الأخيرة في التقارب مع إسرائيل، ومنع التصادم معها، فيما ذهب آخرون إلى إبداء مخاوف من تحويل غضب الشارع السوري ضد تل أبيب، إلى شرارة انفجار خدمةً لأجنداتٍ خارجية.
تلك المقاربات السياسية ارتُبطت بشكلٍ أو بآخر مع حديث رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع بقوله، أنهم حاولوا سابقاً الوصول إلى نقاطٍ جيدة مع إسرائيل من خلال الحوار، إلا إنه وفي اللحظات الأخيرة قد تغيّر كل شيء، وأن تل أبيب قد تعاملت بشكلٍ سلبي، وهو ما قد يؤجّج أي محاولات تصعيد مع الدولة الجارة، يقول مراقبون.
