في ظل تصعيدٍ عسكريٍ متواصل وضغوط متزايدة، تتكثف المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني عبر وسطاء إقليميين. غير أن تقارير غربية تشير إلى تعثر في فرص التفاوض، ما يعكس مشهداً معقداً بين محاولات التهدئة واحتمالات التصعيد.
مصدرٌ إيراني كبير كشف لرويترز أن طهران تشترط وقفاً مضموناً لإطلاق النار ينهي الحرب بشكل نهائي، مشيراً إلى أن وسطاء تواصلوا مع إيران خلال اليومين الماضيين في إطار جهود دبلوماسية مستمرة.
المصدر أوضح أن النقاشات ركزت على سبل مواصلة المساعي السياسية، مؤكداً أنه لم تُطرح عبر الوسطاء أي مبادرات لوقف إطلاق نار مؤقت.
إيران: لا مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن بلاده تدرس الرسائل التي تصلها عبر وسطاء، من بينهم باكستان، مشدداً على عدم وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي.
بقائي أضاف أن إيران جاهزة لأي نوع من العدوان بما في ذلك البري، مؤكداً في الوقت ذاته أن المواد المخصبة لا تزال موجودة تحت أنقاض المنشآت النووية ولم يتم نقلها أو إخفاءها.
مسؤولون إيرانيون: استهداف خرازي محاولة لعرقلة الجهود الدبلوماسية
وفي تطورٍ لافتٍ، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية ووزير الخارجية الأسبق كمال خرازي، الذي تعرض منزله في طهران لقصفٍ مساء الأربعاء، كان يشرف على تنسيق دبلوماسي مع باكستان تمهيداً لاجتماعٍ محتمل مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.
ووفق مسؤولين إيرانيين، فإنه يُنظر إلى استهداف خرازي على أنه محاولة لعرقلة الجهود الدبلوماسية.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت إصابة خرازي في القصف الذي استهدف منزله في العاصمة طهران، وأدى إلى مقتل زوجته.
الاستخبارات الأمريكية: طهران لا تبدو مستعدة للدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب
في المقابل، نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت في الأيام الأخيرة إلى أن الحكومة الإيرانية لا تبدو مستعدة حالياً للدخول في مفاوضات جوهرية لإنهاء الحرب.
ووفق تقييمات الاستخبارات، ترى طهران أنها في موقعٍ قوي ضمن مسار الحرب، ولا تجد نفسها مضطرة للاستجابة للمطالب الدبلوماسية الأمريكية.
