عقب اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، تشهد المنطقة بما فيها إقليم كردستان هجمات تنفذها طهران وفصائل موالية لها باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، والتي استهدفت البنية التحتية في الإقليم.
محافظ أربيل، أوميد خوشناو، أعلن أن سلسلةَ هجماتٍ جديدة بالطائرات المسيّرة استهدفت مستودعاً لزيوت السيارات في عاصمة إقليم كردستان، ما أدى إلى اندلاع حريقٍ هائل في الموقع. وأوضح أن شدة الحريق أجبرت فرق الدفاع المدني على الانسحاب من مكان الاستهداف حفاظاً على سلامتهم.
وبيّن خوشناو، أن الهجوم الأول وقع صباح الأربعاء، وعند وصول فرق الدفاع المدني لمحاولة السيطرة على الحريق، استهدفت طائرةً مسيّرة ثانية الموقع نفسه أثناء عمل الفرق، مضيفاً أن الهجمات تواصلت، حيث أصابت طائرة مسيّرة ثالثة المستودع ذاته، فيما تمكّنت القوات الأمنية من تفجير طائرةٍ مسيّرة أخرى في الجو قبل وصولها إلى هدفها.
وحول قرار انسحاب فرق الطوارئ، قال خوشناو إن الأوامر صدرت لحماية عناصر القوات الأمنية وفرق الدفاع المدني، خاصةً أن الموقع تعرض للقصف ثلاث مرات متتالية، إضافة إلى أن حجم الحريق كان هائلاً ولم يبقَ شيءٌ داخل المستودع بسبب النيران.
الخارجية الأمريكية: هجمات إيران ووكلائها على إقليم كردستان أعمال إرهابية
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان، ووصفتها بأنها “أعمال إرهابية جبانة” تنفّذها إيران وفصائل موالية لها، مؤكدةً أنها تمثّل اعتداءً مباشراً على سيادة العراق واستقراره.
وجاء ذلك في ردٍّ رسمي للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية لوكالة “شفق نيوز”، تعليقاً على الهجوم الأخير في قضاء خبات بمحافظة أربيل، والذي أسفر عن إصابةِ ثلاثة أطفال وتضرّر ممتلكات مدنية، إضافةً إلى تقارير دولية وثّقت مئات الهجمات على الإقليم خلال شهر واحد.
ومنذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تعرّض إقليم كردستان وفق تقارير إعلامية لما لا يقل عن خمسمئة وتسعة وأربعين هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ، كان معظمها موجهاً نحو العاصمة أربيل.
