انتهت اجتماعات المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون، دون اتفاقٍ على تمديد تعليق الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية، بعد اعتراضِ البرازيل ودولٍ أخرى، على مقترحاتٍ تقودها الولايات المتحدة لجعل الحظر دائماً.
وجرى العمل بهذا التعليق منذ عامِ ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وتسعين، مع تجديده كلَّ عامين، في وقتٍ كانت فيه التجارةُ الرقمية محدودة. أما اليوم، فقد أصبحت تمثل أكثرَ من نصف صادرات الخدمات عالمياً، ما يزيد من أهمية استمرار الإعفاء.
وفي غيابِ اتفاقٍ ينتهي العمل بالحظر بنهاية الشهر، ما يتيح للدول فرضَ رسومٍ على المنتجات الرقمية مثل التنزيلات وخِدمات البث. فقد أكدت المديرةُ العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن المشاورات ستتواصل في جنيف، مع وجود حاجةٍ لمزيدٍ من الوقت لتقريب وجهات النظر.
وسعت الولاياتُ المتحدة إلى تمديدٍ دائم، بينما فضّلت البرازيل تمديداً محدوداً، مبررةً موقفها برغبة الدول النامية في الحفاظ على إيراداتٍ ضريبيةٍ محتملة.
من جانبه، اعتبر وزيرُ التجارة الكاميروني أن الوقت لم يكن كافياً لحسم القضايا العالقة، مشيراً إلى استئناف المفاوضات في مايو المقبل.
وحذّر قادةُ الأعمال من تداعيات القرار، إذ أكد الأمين العام لغرفة التجارة الدولية جون دينتون، أن غيابَ الاتفاق يزيد من حالة عدم اليقين، ويهدد أحد أبرز محركات النمو العالمي في ظل اقتصادٍ دولي هش.
