مع استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتضيف مزيداً من الجدل حول مستقبل المواجهة. فقد أعلن أن إيران وافقت على معظم البنود الواردة في الوثيقة الأمريكية المكونة من خمس عشرة نقطة، مؤكداً رغبتها في التوصل إلى اتفاق يضمن لها السيطرة على صادراتها النفطية، وهو ما اعتبره خطوة أولية نحو حل سياسي محتمل.
ترامب أشار في تصريحاته إلى أن هذه الموافقة تمثل خطوة أولية نحو حل سياسي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط العسكري والاقتصادي حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الحد من الأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون مجدياً ما لم يتضمن آليات واضحة لمراقبة البرنامج النووي الإيراني وضمان عدم عودته إلى مستويات تهدد الأمن الدولي.
مصادر: ترامب يدرس تدخلا عسكريا لفتح مضيق هرمز
وفي السياق أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي يدرس عدة خيارات في حال فشل المفاوضات مع طهران، من بينها تدخل بري محتمل لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
كما ذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن إسرائيل والولايات المتحدة تعززان تنسيقهما العسكري تحسباً لاحتمال فشل المسار التفاوضي، مشيرةً إلى أن ترامب لا يعارض مبدئياً استهداف البنية التحتية في إيران، لكنه يفضل إعطاء المفاوضات فرصة حقيقية قبل أي تحركٍ عسكري.
من جانبها أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يدرس عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل من اليورانيوم الإيراني المخصب المخزّن في مواقع تحت الأرض بأصفهان ونطنز، مشيرة إلى أن خبراء حذروا من أن مثل هذه العملية قد تطيل أمد الحرب، فيما حثّ ترامب مستشاريه على الضغط لإجبار طهران على تسليم اليورانيوم كشرط لإنهاء المواجهة.
وبينما تتواصل المفاوضات غير المباشرة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين اتفاق قد يخفف من حدة التوتر، أو تصعيد جديد قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية والإصرار الإيراني على حماية مواردها النفطية.
