حذّرت صحيفة “فاينانشيال تايمز”، من أن عدداً من الاقتصادات الإفريقية، قد يواجه نقصاً حاداً في الوقود، نتيجة تداعيات الصراع المرتبط بإيران، وارتفاع أسعار النفط فوق مئة دولارٍ للبرميل.
وتنتج إفريقيا نحو ثمانيةٍ في المئة من النفط الخام عالميًا، لكنها تستورد معظم احتياجاتها من الوقود المكرر، بسبب ضعف قدرات التكرير. هذا الوضع يضعها في موقعٍ متأخرٍ للحصول على الإمدادات، خاصةً مع تفضيل الموردين للأسواق الأقرب.
ففي كينيا، بدأت بوادرُ الأزمة تظهر مع نقص في الإمدادات، بينما لجأت إثيوبيا إلى دعم الأسعار لتخفيف العبء على المستهلكين. من جانبها، هدّدت زامبيا بفرض غراماتٍ على تخزين الوقود، في حين تواجه دولٌ مثل السودان والصومال، مخاطرَ امتدادِ الأزمة إلى نقص الغذاء، بسبب تراجع إمدادات الأسمدة.
وفي جنوب إفريقيا، تراجعت القُدرة المحلية للتكرير، فيما لا تكفي الاحتياطيات الاستراتيجية سوى لثلاثة أسابيعَ تقريباً.
وتعتمد دول شرق وجنوبِ القارة بشكلٍ كبير، على واردات الوقود من الشرق الأوسط، حيث تمر نحو سبعين في المئة من شحنات الوقود عبر مضيق هرمز، ما يزيد من هشاشة الإمدادات.
من جانبها، قد تستفيد بعضُ الدول المنتجة مثل نيجيريا وأنغولا من ارتفاع الأسعار، لكن التأثير العام يظل سلبياً، مع ضغوطٍ على العُملات وارتفاع تكاليف الاستيراد.
