حذّر الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، من أن الحرب في الشرق الأوسط، قد تقود إلى أسوأِ أزمةٍ صناعية في الذاكرة الحديثة، مشيراً إلى أن التأثير لا يقتصر على أسعار الطاقة فقط، بل يمتدُّ إلى تعطّل الإنتاج الصناعي نفسِه.
جاءت هذه التصريحات قُبيل انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، في ياوندي بالكاميرون، حيث أكد أن نقصَ الغاز ومُدخلات التصنيع الأساسية، بدأ يؤثر بشكلٍ مباشر على نشاط المصانع حول العالم.
ومع تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وكلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، توسّعت رقعة الأزمة في منطقةٍ حيويةٍ لإمدادات الطاقة العالمية. كما ساهم استهدافُ منشآت الطاقة وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبرَه نحو خُمس النفط العالمي يومياً، في دفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع.
وأدى ذلك إلى زيادةِ تكاليف الإنتاج عالمياً، لا سيما في أوروبا واليابان، مع ظهور اضطراباتٍ في سلاسل الإمداد ونقصٍ في المواد الخام.
ومع ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، اتجهت شركاتٌ إلى خفض الإنتاج وتأجيلِ الاستثمارات، وسط تحذيراتٍ من موجةٍ تضخُّميةٍ جديدة، واحتمال دخول الاقتصاد العالمي في ركودٍ صناعي واسع النطاق.
