في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واتساع رقعة المواجهات، كشفت تقارير إعلامية عن مبادرة أمريكية جديدة تتضمن مجموعة من المقترحات الهادفة إلى وقف القتال وبدء مفاوضات أوسع مع إيران قد تمهد لاتفاقٍ شامل يعيد ترتيب ملفات الأمن والبرنامج النووي في المنطقة.
القناة الثانية عشر الإسرائيلية نقلت عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تعمل على تقديم وثيقة تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة شهر، يجري خلاله التفاوض على اتفاقٍ قد يكون مشابهاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً في كل من غزة ولبنان.
وبحسب المصادر، يشارك في إعداد هذه المبادرة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف، حيث يعملان على صياغة آلية سياسية لإنهاء النزاع مع إيران، تتضمن شروطاً مشددة تتعلق ببرنامجها النووي.
وتتضمن الوثيقة الأمريكية عدداً من البنود الأساسية، أبرزها وقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وإغلاق منشآت التخصيب الرئيسية في نطنز وأصفهان وفوردو، إضافة إلى تسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن جدولٍ زمني يتم الاتفاق عليه.
كما تنص الخطة على تفكيك القدرات النووية التي طورتها إيران خلال السنوات الماضية، وتعهدها بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى المعلومات والمنشآت داخل البلاد.
وتشمل المقترحات أيضاً تخلي إيران عن دعم وتمويل الأذرع التابعة لها في المنطقة، ووقف تسليحها بشكل فعلي، فضلاً عن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً كممر بحري دولي دون تعطيل للملاحة.
وفيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني، تقترح الوثيقة بحث هذا الملف في مرحلة لاحقة، على أن يقتصر استخدام القدرات العسكرية الإيرانية مستقبلاً على أغراض الدفاع الذاتي.
وفي المقابل، تعرض الخطة حزمة من الحوافز، من بينها رفع العقوبات المفروضة على إيران، وتقديم دعم لتطوير برنامج نووي مدني لإنتاج الكهرباء في بوشهر، إضافة إلى إلغاء آلية “سناب باك” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية تلقائياً على طهران.
بدورها أعربت إسرائيل عن مخاوفها من احتمال دفع الولايات المتحدة نحو اتفاق عام مع إيران، مع تأجيل القضايا التفصيلية إلى مراحل لاحقة، حيث ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران “لن يكون سريعاً”.
