في تطور خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة، شهدت الضفة الغربية بفلسطين أول هجوم إيراني مميت منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تصعيدٍ عسكري متسارع طال عدة دول ومنشآتٍ حيوية في المنطقة.
الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن مقتل ثلاث نساء في هجومٍ صاروخي إيراني استهدف بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل مساء الأربعاء، في أول ضربة من نوعها توقع قتلى فلسطينيين منذ بدء التصعيد العسكري. كما أُصيب شخصٌ رابع بجروح خطيرة جراء القصف الذي طال صالون حلاقة في البلدة.
الجيش الإسرائيلي رجّح أن الهجومَ نُفذ باستخدام ذخائر عنقودية، وهي أسلحة تنشطر إلى قنابل صغيرة تنتشر على مساحة واسعة، ما يزيد من خطورة تأثيرها على المدنيين.
في المقابل، امتدت الهجمات إلى الداخل الإسرائيلي، حيث أُصيب رجل وطفلان في مدينة بتاح تكفا قرب تل أبيب نتيجة سقوط صاروخ، فيما تسبب صاروخٌ آخر بأضرار مادية واشتعال حرائق في سيارات بمنطقة حولون، ولاحقاً أفاد إعلام إسرائيلي بمقتل شخص جراء سقوط شظايا في منطقة شارون
اتساع رقعة الحرب… استهداف منشآت الطاقة وتصعيد يمتد إلى الخليج ولبنان
التصعيد لم يقتصر على إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إذ شهدت المنطقة موجة هجمات متبادلة شملت منشآت طاقة حيوية. فقد تعرض حقل بارس الغازي الإيراني لهجوم، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، بينما أعلنت إيران الرد باستهداف مواقع في عدة دول، بينها قطر والسعودية.
وفي هذا السياق، أكدت شركة قطر للطاقة تعرض منشآت في رأس لفان لأضرار جسيمة، في حين أعلنت السعودية اعتراض صواريخ باليستية كانت متجهة نحو الرياض، إضافة إلى إحباط هجوم بطائرة مسيرة على منشأة غاز شرقي البلاد، فيما أعلنت الإمارات سقوط شظايا نتيجة عملية تصدي ناجحة لصواريخ استهدفت منشآت حبشان للغاز وحقل باب مع تعليق العمليات فيهما في حادثتين منفصلتين.
كما وسعت طهران قائمة أهدافها المعلنة لتشمل منشآت نفط وغاز في الخليج، معتبرة إياها “أهدافاً مشروعة”، في مؤشر على احتمال استمرار التصعيد.
وفي لبنان، دمرت غارة إسرائيلية مبنىً في حي الباشورة وسط بيروت بعد إنذار بإخلائه، بدعوى استخدامه من قبل حزب الله، في مشهدٍ يعكس امتداد التوتر إلى جبهات جديدة.
من جانبها، قالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثفت الغارات الجوية على بيروت يوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وتدمير مبنى مؤلف من عشرة طوابق، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات الاستباقية أضعفت هجوم حزب الله، وإنه أكمل موجة من الضربات خلال الليل استهدفت البنية التحتية للحزب في لبنان.
ومع استمرار الضربات، تتصاعد الخسائر البشرية، حيث تشير تقديرات منظمة حقوقية إلى مقتل أكثر من ثلاثة الآف شخص في إيران، فيما أعلنت السلطات اللبنانية مقتل نحو تسعمئة شخص ونزوح مئات الآلاف، مع ارتفاع عدد القتلى في إسرائيل إلى أربعة عشر شخصاً على الأقل منذ بداية الضربات المتبادلة.
