أكد نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، أن الصراع مع باكستان، لم يكن من أولوياتنا على الإطلاق.
وبحسب قناة تولو نيوز التي تتخذ من كابول مقراً لها، واستناداً إلى التصريحات التي أدلى بها فطرت في مؤتمر صحفي، أن الهجمات المتبادلة بين البلدين أسفرت حتى الآن عن مقتل 110 أشخاص وإصابة 123 آخرون ، وأن 350 منزلاً دُمّرت جزئياً أو كلياً نتيجة هجمات باكستانية، استهدفت مناطق بكتيا، وباكتيكا، وخوست، وكابول، وننكرهار، وكونار، وقندهار، وأن 8400 عائلة نزحت.
وأكد فطرت أن الصراع مع باكستان لم يكن يوماً الخيار الأول لحكومة كابول.
كما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية عناية الله خوارزمي، بمقتل نحو 150 جندياً باكستانياً، واستهداف 35 نقطة تفتيش أمنية، وأن 28 جندياً أفغانياً قُتلوا وأُصيب 42 آخرون في الهجمات.
وكانت قد أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية قبل أيام استهدافها لسبعة مواقع على طول حدودها مع أفغانستان، واصفةً إياها بـ”معسكرات إرهابية”، وذلك في أعقاب الهجمات بالقنابل التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وأكدت وزارة الدفاع الأفغانية أنها سترد على باكستان في الوقت المناسب بـ”إجراءات مناسبة ومدروسة”.
كما أعلن وزير الدولة الباكستاني للشؤون الداخلية، طلال تشودري، تحييد نحو 70 “إرهابياً” حسب تعبيره في الهجمات التي استهدفت الحدود الأفغانية.
وعقب استهداف باكستان للمواقع السبعة التي وصفتها بـ”معسكرات إرهابية”، قدمت الحكومة الأفغانية مذكرة احتجاج إلى السفير الباكستاني في كابول، الذي استُدعي إلى وزارة الخارجية.
توقعات باكستان من الحكومة الأفغانية
هذا وتطالب باكستان الحكومة الأفغانية، باتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان منذ سيطرة الحركة على البلاد عام 2021.
وتؤكد حكومة إسلام آباد أن حركة طالبان باكستان، التي تصنفها منظمة إرهابية ونفذت هجمات عديدة على أراضيها، متجذرة في أفغانستان، بينما تقاعست حكومة كابول عن اتخاذ أي إجراءات مضادة.
في المقابل، تؤكد الحكومة الأفغانية أن حركة “طالبان باكستان” لا تنشط داخل حدودها.
هذا وتستغل حركة طالبان باكستان لنشاطاتها؛ المنطقة القبلية لحزام البشتون، الذي يمتد عبر كلا البلدين ويقع على طول خط ديوراند وهو خط حدودي يبلغ طوله حوالي 2200 كم، تم رسمه في عام 1893 من قبل بريطانيا والذي يشكل فعلياً حدوداً بين البلدين.
