في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، لليوم الخامس على التوالي، واتساع نطاق العمليات إلى أبعادٍ جويةٍ وبحرية متعددة، تكثّف واشنطن رسائلها السياسية والعسكرية، بشأن مسار المعركة وتوازناتها الميدانية.
وفي هذا السياق أعلن وزيرُ الحرب الأمريكي “بيت هيغسيث”، أن بلاده تحقّق نصرًا وتقدماً واضحاً، مؤكداً قدرةَ الجيش على مواصلة القتال دون سقفٍ زمني، في ظل ما وصفه بموجاتٍ قادمةٍ من الضربات لا تزال في مراحلها الأولى.
وأضاف هيغسيث أن مزيداً من القوات في طريقها إلى مسارح العمليات، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب، ستفرضان “سيطرةً كاملةً على الأجواء الإيرانية خلال أقلَّ من أسبوع”.
كما تحدّث وزير الحرب الأمريكي عن استخدام “مخزونٍ غير محدودٍ من القنابل الجاذبية الدقيقة”، في إشارةٍ إلى تصعيدٍ نوعي في طبيعة الذخائر المستخدمة، مشيرًا إلى مقتل قائدٍ إيراني، قال إنه كان مسؤولًا عن محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هيئة الأركان الأمريكية: نسيطر جويا على الساحل الجنوبي بإيران ونتوسع نحو الداخل
وفي السياق ذاته، أكد رئيسُ هيئة الأركان الأمريكية “دان كين”، أن القيادة المركزية الأمريكية أحكمت سيطرتها الجوية، على المناطق الجنوبية من الساحل الإيراني، مع بدء مرحلةِ التوسع نحو الداخل. وأضاف أن وتيرةَ إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من الجانب الإيراني، شهدت انخفاضاً ملحوظاً، معتبراً أن ميزانَ العمليات بدأ يميلُ تدريجياً لصالح القوات الأمريكية.
كين: واشنطن تنفذ ضربات دقيقة على أهداف محددة في إيران
وفيما يخصُّ الاستراتيجية العسكرية للحرب، أوضح كين أن واشنطن انتقلت من تنفيذِ ضرباتٍ بعيدة المدى واسعة النطاق، إلى ضرباتٍ دقيقةٍ بديلة، تستهدف أهدافًا محددة، وفق معلومات استخباراتية.
وبالرغم من النبرة المتفائلة بشأن التقدم المحرز، اعتبر رئيسُ الأركان الأمريكي أن العملية “معقدةٌ وخطيرة ولم تنتهِ بعد”، وأن مستوى المخاطر لا يزال مرتفعاً، ما يعكس استمرارَ احتمالات التصعيد في المواجهة مع إيران.
