في وقتٍ تتزايد فيه المطالبات الشعبية داخل سوريا بضرورة تبنّي دمشق سياساتٍ أكثر شمولية فيما يخصّ مشاركة المكوّنات في مؤسسات الدولة، واتباع إجراءاتٍ أكثر شفافية، نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً تحدّثت فيه عن جوانب عدّة في هذا الشأن.
وفي مرحلةٍ يُنظر إليها على أنها انتقالية في نظام الحكم داخل البلاد، أكّدت المنظمة أن المرحلة المرجوّة لا تزال هشّة، وأن توطيد الثقة في مؤسسات الدولة لا يزال بعيد المنال، مشيرةً إلى أن المحطة المذكورة ستحدّد ما إذا كانت ستكسر الأنماط المتجذّرة للانتهاكات، أم ستكرّرها فحسب.
تقرير حقوقي: تحقيقات دمشق في مجازر الساحل السوري تفتقر للشفافية
هيومن رايتس ووتش تطرّقت في تقريرها إلى مجازر الساحل السوري في آذار/مارس الماضي، وأكّدت أن تحقيقات دمشق في كشف الفاعلين حتى الآن تفتقر إلى الشفافية، لا سيما تلك المسؤولية المتعلّقة بالقادة المتورّطين في تلك الأحداث.
هيومن رايتس ووتش: الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة في سوريا
المنظمة الحقوقية نوّهت إلى أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما تزال مستمرّة في سوريا، إذ أن عمليات القتل التعسّفي والاغتيالات على أساس الهويّة والتهجير الجماعي ماضيةٌ في وسط وغرب وجنوبي البلاد.
هيومن رايتس ووتش: من الضرورة تجديد ولاية “لجنة التحقيق الدولية المستقلة” في سوريا
وعلى إثر ذلك، طالبت المنظمة، بضرورة تجديد ولاية “لجنة التحقيق الدولية المستقلة” في البلاد، ودعم دمشق للجنة، كونها تُعتبر مورداً حيويّاً للعدالة الانتقالية في سوريا، مشيرةً إلى أن نتائجها بالفعل قد دعمت الإجراءات الجنائية، وقدّمت معلومات للمحاكم الدولية.
هيومن رايتس ووتش: ندعو دمشق لبناء الثقة مع مكوّنات الشعب السوري
التقرير دعا الحكومة الانتقالية والدول الداعمة لها إلى ضرورة بناء الثقة مع مكوّنات الشعب السوري، لما لذلك من أهمية حاسمة في نجاح المرحلة الانتقالية، مشدّداً على أن القرارات التي تُتّخذ الآن بشأن المساءلة والمراقبة ستُشكّل مشهد حقوق الإنسان في سوريا واستقرارها العام، لأجيالٍ قادمة.
