قبيل اجتماعٍ في البرلمان الأوروبي، عقدت رئيسةُ دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، إلى جانبِ القيادية في وحداتِ حماية المرأة روهلات عفرين في بروكسل، مؤتمراً صحفياً تناولَ آخر التطوراتِ السياسية والعسكرية في شمال وشرق سوريا.
رئيسةُ دائرةِ العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قالت إن اللقاءات ركّزت على ضرورةِ بناءِ سوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع المكونات، مع التشديدِ على أهميةِ التوصّل إلى حلٍّ عادلٍ للقضية الكردية داخل البلاد.
إلهام أحمد أشارت إلى وجودِ خطابٍ تحريضي من بعضِ الجهات التي تسعى لإثارةِ نزاع عربي-كردي، معتبرةً أن هذه المحاولات لن تخدم أيِّ مسارٍ سياسي.
وبخصوص ملفِّ عفرين، أوضحت إلهام أحمد، أن المباحثات مع الجهات المعنية تضمّنت التأكيد على ضرورةِ مشاركةِ الكرد في إدارة المنطقة وتهيئةِ الظروف لعودة المهجّرين، مشيرةً إلى العمل على إعادة نحو أربعمئة عائلةٍ كدفعة أولى، لافتةً إلى أن تعيين مسؤولٍ جديد للمنطقة لم يتم بالتنسيق مع الإدارة الذاتية.
رئيسةُ دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، أعربت عن تقديرها لدور الرئيس السابق لإقليم كردستان مسعود بارزاني وللإقليم في دعمِ مناطقَ شمال وشرق سوريا، مؤكدةً إمكانية الاستفادة من تجربةِ الإقليم في مجالات الإدارة والحكم المحلي رغم اختلاف الخصوصيات الديمغرافية.
كما تطرقت إلهام أحمد إلى الاجتماع الذي عُقد في السليمانية مع المبعوث الأمريكي توم برّاك بحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، موضحةً أن نتائج اللقاء لم تتبلور بعد، لكنها شددت على قدرة الاتحاد الأوروبي على لعبِ دورٍ في منع التصعيد بالمنطقة.
روهلات عفرين: إشراك النساء في المؤسسة العسكرية يشكل عامل استقرار في سوريا
من جانبها، أكدت القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، أن المكتسبات التي تحققت في شمال وشرق سوريا جاءت نتيجةَ تضحياتٍ كبيرة، مشدّدة على ضرورة حماية هذه الإنجازات وضمان استمرارها ضمن أي اتفاق سياسي أو عسكري قادم، موضحةً أن القوة النسائية المتمثلة بـ وحدات حماية المرأة يجب أن تكون جزءاً من الجيش السوري المستقبلي، معتبرةً أن إشراك النساء في المؤسسة العسكرية يشكل عاملاً أساسياً للاستقرار.
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، وسط رهاناتٍ على دور أوروبي ودولي في دعم مسار الحل ومنع عودة التصعيد، بينما يبقى ملفُّ عودة المهجّرين إلى عفرين ومستقبل دمج القوات العسكرية من أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية.
