الفوضى الأمنية تتواصل في سوريا، لتمتد إلى معظم المناطق وفق منحى تصاعدي يثير المخاوف بين السكان، سيما مع تصاعد معدلات الجريمة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في تقرير جديد عن حصيلة ضحايا الجرائم في سوريا منذ بداية شهر شباط / فبراير الجاري، مؤكدا توثيق أكثر من أربعين جريمة في مختلف المحافظات.
المرصد أوضح أنّ حصيلة الجرائم خلال الشهر الحالي بلغت تسعة وأربعين شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، ما يشير إلى تدهور خطير للوضع الأمني، خاصة مع استمرار انتشار السلاح المنفلت.
المرصد الحقوقي أشار إلى أن الجرائم تنوعت بين خلافات عائلية وأمور تتعلق بالثأر، وعمليات سرقة تحوّلت إلى جرائم قتل، إضافة إلى حوادث إطلاق نار نفذها مسلحون مجهولون، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني في عدة مناطق، وسط مطالبات متكررة بتعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين.
وتوزعت الجرائم والحوادث الأمنية وفقاً للمنظمة الحقوقية، على عدة محافظات سورية، من أبرزها ريف دمشق وحلب ودرعا والرقة ودير الزور وحمص وحماة إضافة للسويداء ومحافظة اللاذقية الساحلية.
وشدد المرصد السوري على ضرورة تكثيف الجهات المعنية جهودها لضبط الأمن، وملاحقة المتورطين في الجرائم المتصاعدة، مؤكداً أن استمرار هذا المنحى الخطير لم يعد يحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة أو الوعود المؤجلة، بل يتطلب إجراءات فورية وحاسمة على الأرض.
وأكد المرصد ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية في المناطق الساخنة، وفق وصفه، مع ضبط السلاح المنتشر خارج إطار الدولة، وإحالة جميع المتورطين إلى القضاء المختص، إضافة إلى معالجة الظروف المعيشية المتدهورة التي تسهم في تفاقم العنف، محذّراً من أن أي تراخٍ إضافي سيؤدي إلى مزيد من الضحايا وسفك الدماء.
