بعد نحو شهر على سيطرة قوات الحكومة السورية الانتقالية على المنطقة، تشهد مناطق ريف دير الزور حالة من الاستياء الشعبي والسخط المتزايد، نتيجة توقف الدعم الذي كان يُقدَّم سابقاً لعدد من القطاعات الحيوية.
مصادر محلية، أفادت بأن رفع الدعم عن الجمعيات الزراعية والرخص الممنوحة للمزارعين أدى إلى أزمة محروقات حادة، ما ينذر بخطر يباس المحاصيل وفشل الموسم الزراعي في منطقة يعتمد سكانها بشكل رئيس على الزراعة كمصدر دخل أساسي.
كما امتد توقف الدعم ليشمل أفران الخبز ومولدات الكهرباء المعروفة محلياً بـ”الأمبيرات”، الأمر الذي تسبب بارتفاع كبير في أسعار الخبز، وتراجع ساعات التغذية الكهربائية.
انهيار الخدمات الصحية والمعيشية في مدينة إعزاز بريف حلب شمالي سوريا
وفي ريف حلب الشمالي، تواجه مدينة إعزاز أزمة حادة نتيجة انقطاع تام للمياه منذ نحو شهر، ما يهدد بخروج “مشفى إعزاز الوطني” عن الخدمة، وهو المرفق الحيوي الذي يعتمد عليه آلاف المرضى للعمليات الجراحية وغسيل الكلى. ويأتي هذا التهديد بعد إغلاق مشفى النسائية والأطفال نتيجة توقف الدعم، في ظل انهيار القطاع الصحي العام في المنطقة.
ووفقا للمصادر يعاني سكان المنطقة من غلاء فاحش في المواد الغذائية وفقدان الغاز المنزلي، في وقت انقطعت فيه رواتب الموظفين منذ سبعة أشهر، وعجز العاملين في القطاع الخاص عن تأمين احتياجاتهم اليومية.
وليس الوضع في دير الزور وإعزاز ببعيد عن حال العديد من المناطق السورية التي تشهد أزمات حرجة تهدد آلاف الأسر، وسط مخاوف متزايدة من وقوع كارثة إنسانية كبيرة إذا لم تتخذ السلطات والإدارات المحلية إجراءات عاجلة لإعادة الاستقرار إلى الخدمات الأساسية وتخفيف حدة الأزمة على السكان.
