في ظلّ أجواءٍ إقليمية مشحونة وتوازنات دقيقة تحكم المشهد في الشرق الأوسط، تتصاعد وتيرة الترقّب مع تزايد الحديث عن احتمالاتٍ عسكرية بين واشنطن وطهران.
فبين حسابات الردع واستعراض القوة، تراقب العواصم المعنية التطورات بحذر، فيما تبدو المنطقة على مفترق طرق بين التصعيد العسكري والعودة إلى طاولة التفاهمات السياسية.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، الدخول في حالة تأهب دفاعي على خلفية التهديدات الأمريكية باتخاذ إجراءٍ عسكري محتمل ضد إيران.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، قال في بيانٍ، إنهم يراقبون عن كثب التطورات الإقليمية، وحجم النقاش الدائر بشأن إيران، مشيراً إلى دخول الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب دفاعي، في إشارةٍ إلى رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي تطوراتٍ قد تنعكس على الجبهة الإسرائيلية.
من جانبه، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس خيارَ تنفيذ ضربةٍ عسكرية محدودة ضدّ إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وكان ترامب قد حدّد مهلةً تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً أمام طهران للتوصّل إلى اتفاق، في خطوةٍ تعكس استمرار سياسة الضغط المشروط بالتفاوض.
الخارجية الإيرانية: مسودة اتفاق محتملة مع أمريكا قريباً
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعتزم تقديم مسودة اتفاق محتمل إلى الولايات المتحدة خلال يومين إلى ثلاثة أيام. وقال في مقابلةٍ مع قناة إم إس إن بي سي، إن “الخطوة التالية هي إعداد مسودة اتفاق يمكن التوصل إليه وتقديمها إلى المسؤولين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المسودة سيتمُّ تسليمها إلى ستيف ويتكوف بعد المصادقة النهائية من قبل القيادة في إيران.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة مشهداً معقّداً يجمع بين التصعيد اللفظي وإبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة، ما يضعُ المنطقة أمام احتمالاتٍ متعددة، تتراوح بين ضربةٍ عسكرية محدودة تعيد خلط الأوراق، أو اتفاقٍ سياسي قد يخفف من حدّة التوتر ويعيد رسم مسار العلاقة بين الطرفين.
