حضّت كُلٌّ من باريس وبرلين في رسالةٍ مشتركةٍ المفوضيةَ الأوروبية، على إعداد «حزمةٍ طَموحة» لمراجعة الإطار الكامل لتنظيم الأسواق المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي وحُسنِ التنفيذ.
الرسالة وُجِّهت إلى مفوّضة الخِدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي، ووقّعها وزيرُ المالية الألماني لارس كلينغبايل، ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور. وأكد الوزيران أن التعديلات الجزئية لم تعد كافية، داعين إلى تبسيط القواعد القائمة بالفعل، وليس فقط التشريعات المستقبلية.
التحرُّكُ يأتي في ظل قلقٍ أوروبيٍّ من ضعف النمو وصعوبات دمج القطاع المصرفي، مقابل توجُّهاتٍ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نحو تخفيف القيود التنظيمية.
واقترحت الرسالةُ إجراءاتٍ محددة، أبرزها الاكتفاء بالإبلاغ عن المعاملات المالية مرةً واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة، بدلاً من لوائحَ إضافية، وإلغاء الصلاحيات غيرِ المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.
وفي سياقٍ متصل، أشار الوزيران إلى ضرورة إخضاع القواعد لاختبارِ فعاليتها على أرض الواقع. ولفَتَا إلى أن بعضَ البنوك الصغيرة، تُلزَم بتقديم بياناتٍ لا تُستخدم عملياً.
كما أكدا في الرسالة على أنهما يعملان على إعداد مقترحاتٍ إضافية، لتنظيم القطاع المصرفي، سيتم تقديمُها إلى المفوضية لاحقاً، بهدف ضمان توافر التمويل الكافي للاستثمار، في الاقتصاد الحقيقي ودعم تحديث أوروبا.
