في ظلِّ ما تعانيه محافظة السويداء جنوبي سوريا، من مستقبلٍ سياسيٍّ وميدانيٍّ غامض، خرج العشرات من أبناء المحافظة، في مظاهرةٍ شعبية، ردّدوا خلالها شعاراتٍ، لطالما سُمع صداها منذ أشهر.
المشاركون طالبوا بحق تقرير المصير، والإفراج عن المختطفين، وعودة المهجّرين إلى منازلهم التي غادروها بُعيد دخول قوات الحكومة السورية الانتقالية إلى مناطق في الريف الشمالي والغربي للمحافظة.
مقتل 4 مزارعين وإصابة خامس في قرية المتونة بريف السويداء
ومن جانبٍ آخر، شهدت المحافظة جريمةً مروّعة أسفرت عن فقدان أربعة مزارعين لحياتِهم وإصابة خامس، بعد أن تعرّضوا لإطلاق نارٍ مباشر من قبل مسلحين يُشتبه انتمائهم لقوات أمن الحكومة السورية، أثناء قطفهم لمحصول الزيتون في قرية المتونة.
ووفقاً لمصادر محليّة، فأن المزارعين هم من سكّان القرية وقد هُجّروا منها بُعيد دخول قوات الحكومة الانتقالية إليها، إلا إنهم حصلوا على تصاريح رسمية تسمح بدخولهم إلى القرية بغية قطف محصولهم.
الداخلية السورية: أوقفنا أحد المشتبه بهم في مقتل 4 مزارعين بريف السويداء
وبدورها، نشرت وزارة الداخلية السورية بياناً، أعلنت فيه أن فرع المباحث الجنائية أوقفت أحد المشتبه بهم في ارتكاب الجريمة وأحالته إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكدةً أنه عنصر تابع لـ “مديرية الأمن الداخلي” في السويداء.
ومع مُضي أكثر من عامٍ على سقوط النظام السوري السابق، واستلام الحكومة الانتقالية لسدة الحكم في البلاد، يؤكد مراقبون أنّ سوريا لا تزال تفتقر لجيشٍ مؤهّل وقوات أمنٍ مُنضبطة، بحيث تلتزم بأسسٍ قائمة على العدالة الاجتماعية والمعايير المهنيّة، وهو ما حوّلتها من قواتٍ مؤسساتية تشارك في إرساء الأمن والاستقرار، إلى فصائلَ متورطة في تأجيج الواقع الأمني ونشر الفوضى.
