تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تداخلاً معقداً بين المسار الدبلوماسي والتوترات العسكرية في الخليج، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى إيجاد أرضية مشتركة حول الملف النووي وسط أجواء مشحونة.
وفي هذا الشأن وافقت الولايات المتحدة على طلب إيران نقل المحادثات الثنائية من تركيا إلى سلطنة عمان، حيث من المقرر أن تبدأ جلسات جديدة يوم الجمعة المقبل.
وحسب صحيفة “إسرائيل هيوم” فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شددت على تمسكها بأربعة مطالب رئيسية تجاه طهران، رغم قبولها بتغيير مكان انعقاد المحادثات. ما يعكس رغبة الطرفين في إبقاء باب الحوار مفتوحاً، رغم استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي وقت سابق أعلن البيت الأبيض أن المحادثات ستُعقد هذا الأسبوع، رغم التعديلات التي طلبتها إيران بشأن الموقع والصيغة. مشيرا إلى أن الطرفين يسعيان إلى اختبار فرص التفاهم في ظل أجواء متوترة، حيث يواجهان ضغوطاً داخلية وخارجية تدفعهما نحو التفاوض.
مسؤول: أمريكا أسقطت مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات في بحر العرب
وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، أعلن الجيش الأمريكي أنه أسقط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد-139” اقتربت بشكل عدائي من حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن” أثناء إبحارها في بحر العرب. موضحا أن مقاتلة من طراز “إف-35سي” نفذت عملية الإسقاط دفاعاً عن النفس، ومؤكداً عدم وقوع إصابات بين العسكريين الأمريكيين.
وبعد ساعات من الحادثة، دخلت قوات من الحرس الثوري الإيراني في مناوشة مع سفينة تجارية أمريكية في مضيق هرمز، ما زاد من حدة التوتر في الممر المائي الحيوي.
ويأتي هذا التزامن بين انطلاق المحادثات في عمان والتصعيد العسكري في الخليج ليؤكد أن العلاقة بين واشنطن وطهران تسير على مسارين متوازيين. فبينما يسعى الطرفان إلى التوصل لتفاهمات دبلوماسية، تتواصل المواجهات الميدانية التي تزيد من هشاشة الوضع الإقليمي.
