أكد ناتشو سانشيز أمور، مقرر البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا، أن تعثر مسار انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يعود إلى تراجع الديمقراطية ومشكلات سيادة القانون، وليس إلى الدين أو سياسات الهوية، في ردّه على تصريحات وزير الخارجية في النظام التركي حقان فيدان.
وقال سانشيز أمور، خلال جلسة إحاطة للجنة الفرعية لحقوق الإنسان بعد زيارة تركيا مطلع يناير، إن حجة فيدان تُسيء فهم أسباب تعثر المفاوضات، مضيفًا إن المشكلة مع تركيا ليست دينية، بل هي الديمقراطية.
وكان فيدان قد صرح في مقابلة صحفية أن تركيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ما دام التكتل يتعامل مع أنقرة عبر “الهوية والدين والحضارة”، واصفاً ذلك بـ”سياسة الهوية”.
وأضاف آمور أن الاتحاد الأوروبي يضم أكثر من 25 مليون مسلم، مؤكداً أن الدين ليس العائق الحاسم للعضوية.
وأشار إلى أن السلطات التركية سعت لتصوير انتقادات البرلمان الأوروبي على أنها منحازة مشدداً على أن ممارسات مثل عزل رؤساء البلديات المنتخبين واستبدالهم بمسؤولين معينين من قبل الدولة تفتقر إلى اليقين القانوني وترقى إلى صنع القرار السياسي.
وانتقد أمور ضعف الإرادة السياسية في أنقرة لتنفيذ إصلاحات مرتبطة بعضوية الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن حزم الإصلاحات لم تُترجم إلى تغييرات ملموسة على الأرض، وأن وضع حقوق الإنسان في تركيا في أسوأ حالاته منذ سنوات، مع ضغوط مستمرة على أحزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية والصحفيين والمحامين.
كما أكد أن صمت المفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي تجاه تدهور الديمقراطية في تركيا يضر بمصداقية الاتحاد الأوروبي لدى الدوائر المؤيدة للديمقراطية.
وكانت تركيا مرشحة رسمية للعضوية منذ عام 1999 وبدأت مفاوضات الانضمام في 2005، إلا أن العملية تجمّدت فعليًا منذ 2018 بسبب مخاوف مؤسسات الاتحاد الأوروبي من معايير الديمقراطية وسيادة القانون والحقوق الأساسية.
