ردًا على الهجمات المتكررة التي تشنّها قوات الحكومة السورية الانتقالية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قدّم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الخميس، مشروعَ قانون إنقاذ الكرد، وقال غراهام، إن هناك دعمًا قويًا من الحزبين لفكرة حماية الكرد في سوريا وخارجها، لأنهم كانوا حليفًا موثوقًا للغاية للولايات المتحدة
وبحسب بيانٍ مشترك لغراهام وبلومنثال، ينصّ التشريع على فرض عقوبات على مسؤولي الحكومة السورية والمؤسسات المالية، وكذلك على أي أفراد أجانب يشاركون في أي معاملات مع الحكومة السورية، بما في ذلك الدعم العسكري أو المالي.
وأكد البيان المشترك أنه خلال الجهود الأمريكية لتدمير خلافة تنظيم داعش الإرهابي، أسهمت قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير في نجاح العملية مشيراً إلى أنه وبعد الإطاحة بنظام الأسد، شنّ رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع حملة ضد قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية بذريعة توحيد البلاد بعد سنوات من الحرب الأهلية. إلا أن هناك أدلة تشير إلى أن الهجمات على قسد تُنسَّق وتُدعَم من قبل تركيا.
البيان أشار إلى أن الهجمات المتكررة على الكرد لا تهدد استقرار المنطقة فحسب، بل تهدّد أيضًا سلامة القوات الأميركية والعلاقة بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الجديدة، فضلًا عن أنها تزيد من خطر عودة تنظيم داعش مؤكداً أنه من الضروري للأمن القومي الأميركي حماية حلفائه وشركائه عند تعرّضهم للتهديد، وضمان عدم السماح لداعش بإعادة تنظيم صفوفه.
غراهام قال إن هناك دعمًا قويًا من الحزبين لفكرة حماية الكرد في سوريا وخارجها، لأنهم كانوا حليفًا موثوقًا للغاية للولايات المتحدة. مبيناً أن قوات سوريا الديمقراطية التي تضم عنصرًا كرديًا كبيرًا تحملت العبء الأكبر من القتال لهزيمة داعش خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولفت السيناتور الأمريكي إلى أن سوريا معقّدة ثقافيًا وعرقيًا وسياسيًا، لكن مهاجمة الكرد تُضعف بشكل كبير مكانة الولايات المتحدة، وستعيق قدرة سوريا على النمو كدولة محذراً الدول أو الجماعات التي تعتقد أن استهداف الكرد في سوريا سيكون دون عواقب، فإنها ستكون مخطئة للأسف.
من جانبه قال السيناتور الديمقراطي بلومنثال أنهم بحاجة إلى حماية الكرد في سوريا واتخاذ إجراءات تضمن حمايتهم من أي انتقام أو أعمال ثأرية من قبل الحكومة السورية.
ويتضمن مشروع قانون إنقاذ الأكراد:
فرض عقوبات على مسؤولي الحكومة السورية والمؤسسات المالية، وعلى أي فرد أجنبي يشارك في أي معاملات مع الحكومة السورية، بما في ذلك الدعم العسكري أو المالي.
الاعتراف بقوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية لدورها في التعاون مع الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم داعش.
إعادة تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية أجنبية.
اشتراط مراجعة الكونغرس لأي خطوة لإزالة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
منح الرئيس صلاحية تعليق العقوبات بعد إبلاغ الكونغرس بأن الحكومة السورية أوقفت جميع الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية وشركائها.
تضمين آلية تُلزم الرئيس بإعادة فرض جميع العقوبات فورًا إذا استأنفت الحكومة السورية الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية أو شركائها.
