قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن “مجلس السلام” أُنشئ بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة، ولا يشكل بديلاً عنها، مؤكداً أن مهمته الحالية تتركز حصراً على إدارة المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة الخاصة بقطاع غزة.
وأوضح روبيو، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أنّ آلية إنشاء المجلس قائمة بالفعل بقرارٍ أممي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترحبُ بجميع الدول التي وُجهت إليها الدعوة للمشاركة.
وأضاف أن بعض الدول الأوروبية اختارت عدم الانضمام، إما بسبب اشتراط دساتيرها الحصول على موافقة برلمانية مسبقة، أو نتيجة مخاوف تتعلق بطبيعة المجلس.
وجاءت تصريحات روبيو رداً على تساؤلات أُثيرت عقب إعلان تشكيل “مجلس السلام” بشأن ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسعى إلى إنشاء كيان موازٍ للأمم المتحدة أو منافسٍ لمجلس الأمن الدولي.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن دور الأمم المتحدة في غزة كان محدوداً واقتصر إلى حد كبير على المساعدات الغذائية، ما يستدعي، بحسب قوله، وجود جهة تشرف على تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة.
وفي وقتٍ سابق، قال المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إن نحو 25 دولة قبلت الدعوة للانضمام إلى المجلس، من بينها السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر وإسرائيل وتركيا والمجر والمغرب وباكستان وإندونيسيا وكوسوفو وأوزبكستان وكازاخستان وباراغواي وفيتنام وأرمينيا وأذربيجان.
وفي خطوةٍ رسمية، وقع الرئيس ترامب الأسبوع الماضي ميثاق “مجلس السلام” في دافوس، معلناً أن المجلس أصبح “منظمة دولية” نشطة، وقال إن المجلس سيقوم بعملٍ عظيمٍ في غزة وربما في ملفات أخرى.
وأوضح ترامب في تصريحاتٍ للصحافيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيبقى على رأس المجلس بعد مغادرته البيت الأبيض، بأن لديه الحق في ذلك إذا أراد ذلك، مضيفاً أن المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وأظهرت نسخة من مسودة الميثاق أن الرئيس الأمريكي سيكون أول رئيس لمجلس الإدارة، وأن المجلس سيُناط به تعزيز السلام والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم.
وينص الميثاق على أنّ مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس، ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض عن تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وجاريد كوشنر صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.
في المقابل، قوبلت المبادرة بردود فعلٍ حذرة من بعض حلفاء واشنطن، في ظل تصاعد الخلافات بين الأطلسي بشأن قضايا عدة، من بينها غرينلاند والرسوم الجمركية.
ورفضتْ دولٌ أوروبية، من بينها فرنسا والنرويج والسويد، الانضمام إلى المبادرة، فيما قال وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي، جانكارلو جورجيتي، إن الانضمام إلى مجلس الإدارة يبدو أمراً صعباً.
