مع قربِ انقضاء الشهر الأول من العام الحالي، يبدو أن حالة الفوضى الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية الانتقالية مستمرّة، استناداً لتقاريرَ حقوقية حديثة، وهو ما قد يشكّلُ أحد أبرز مؤشرات غياب الاستقرار داخلياً، وفق مراقبين.
وفي هذا الشأن، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل عشرين شخصاً بينهم امرأة في محافظات دمشق واللاذقية وحمص وحماة، منذ بداية العام الجاري، جميعهم قُتلوا بسبب انتماءاتهم وخلفياتهم الطائفية.
محافظة حمص وسطَ البلاد كان لها الحصة الأكبر من الحصيلة، حيث قُتل فيها عشرة مدنيين وامرأة، فيما لقي أربعةٌ آخرين حتفهم في اللاذقية على الساحل السوري، وخمسة أيضاً في حماة ودمشق وريفها.
وحسب التقرير، فأنّ معظم هؤلاء الضحايا ينتمون للطائفة العلوية، حيث فقدوا حياتهم إثر هجماتٍ من قبل مسلحين مجهولين يستقلون دراجاتٍ نارية وسيارات، إلى جانب تسجيل حالات خطف لشخصين قبل أن يُعثر على جثامينهم لاحقاً.
المرصد الحقوقي طالب الجهات المعنية إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف تكرار تلك الجرائم وسقوط المزيد من الضحايا، وسط مخاوف من ديمومة حالة الفوضى وعمليات القتل بحق المدنيين، في وقتٍ تتقاعسُ فيه الحكومة الانتقالية بالبت في إجراءاتٍ فعّالة لردع الفلتان الأمني، وفقاً لمراقبين في الشأن السوري.
