بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير مدينة كوباني، أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا بيانًا، أكدت فيه أن مقاومةَ كوباني التي سُطِّرت بدماء وتضحيات المقاتلين والمقاتلات، كانت إعلاناً واضحاً بأن إرادة الشعوب أقوى من الإرهاب، وبأن مشروعَ الظلام الذي مثّله تنظيمُ داعش، لا مستقبلَ له أمامَ إرادة الحرية والعيش المشترك.
البيان أشار إلى أن مقاومة كوباني شكّلت نقطةَ تحوّلٍ مفصلية، وبدايةً فعليةً لمسار القضاء على أخطر تنظيمٍ إرهابي عرفه العالم الحديث، والذي لم يكن يهدد الشعب في سوريا فحسب، بل شكّل خطراً حقيقياً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
الإدارة الذاتية: الهجمات التي تتعرض لها مناطقنا استكمال لما فشل فيه داعش عسكريا
الإدارة الذاتية أكدت أن منطقة شمال وشرق سوريا، تمرّ اليومَ بظروفٍ بالغة الخطورة، حيث تتعرض لهجماتٍ متواصلة، من قبل فصائلَ تضمُّ في صفوفها عناصرَ وتنظيماتٍ متطرفة، بعضها يرتبط فكرياً وتنظيمياً بتنظيم داعش الإرهابي، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات ليست إلا محاولةً لإعادة إنتاج الإرهاب بأشكالٍ جديدة، واستكمالًا لما فشل فيه داعش عسكرياً.
الإدارة الذاتية: ندين بأشد العبارات المجزرة التي ارتكبت بحق عائلة كردية في بلدة خراب عشك
كما أدانت الإدارة الذاتية، المجزرةَ المروّعة التي ارتُكبت بحق عائلةٍ كرديةٍ في بلدة خراب عشك، لافتةً إلى أن هذه المجزرة تشكّل جريمةً إنسانيةً بشعة، وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والإنسانية.
البيان أكد إن إعلانَ حكومة دمشق عن وقف إطلاق النار، لم يُطبَّق بشكلٍ حقيقي على أرض الواقع، ما يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الدموي، الذي يعيشه المدنيون يومياً، مشيرًا إلى أن أيَّ عمليةٍ سياسية لا تبدأ بحماية المدنيين وضمان أمنهم، تبقى مجرّد وهمٍ سياسيٍّ لا يمكن البناء عليه.
الإدارة الذاتية قالت، إن الصمت الدولي إزاءَ هذه الجرائم والانتهاكات المتكررة، يمثل فشلاً أخلاقياً وإنسانياً جديداً، ويتحملُ المجتمعُ الدولي، بمؤسساته ودوله الفاعلة، مسؤوليةً أخلاقيةً وقانونية، للتدخل واتخاذ مواقفَ وإجراءاتٍ حقيقية لحماية المدنيين، ووضع حدٍّ للهجمات التي تستهدف استقرار وأمن شمال وشرق سوريا.
