كوباني التي شكلت رمزاً للصمود والمقاومة في وجه داعش، أعتى تنظيم إرهابي عرفته البشرية في العصر الحديث، تعاني اليوم من حصار خانق تفرضه قوات الحكومة السورية الانتقالية، ينذر بكارثة إنسانية لمئات آلاف السكان من أطفال ونساء وشيوخ.
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة حذر في تقرير عبر موقعه، من تدهور خطير في الوضع الإنساني بمدينة كوباني وريفها، في ظل إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المدينة واستمرار نقص الإمدادات الأساسية.
وأشار المكتب إلى أنّ الشركاء الإنسانيين العاملين في كوباني أعربوا عن قلقهم المتزايد إزاء أوضاع المدنيين، مع تسجيل انقطاعات في إمدادات الطاقة والمياه والإنترنت، مما يعيق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية، وسط تقارير تتحدث عن نقص في المواد الغذائية وغيرها من السلع الضرورية.
ووفقاً للمكتب الأممي فإنّ المرافق الصحية لا تزال تعمل، إلا أنها تعاني من نقص في الأدوية، فيما يجري فريق الأمم المتحدة مناقشات مع الحكومة الانتقالية لبحث سبل تقديم الدعم العاجل للمدينة.
هذا وتشهد مدينة كوباني وريفها منذ أسبوع حصاراً خانقاً تفرضه قوات الحكومة الانتقالية بعد سيطرتها على مواقع بريف المدينة الجنوبي، وسط تهديدات بشن هجمات جديدة تستهدف المنطقة الواقعة في شمالي البلاد.
إلى ذلك أشارت تقارير حقوقية إلى تفاقم الوضع الإنساني فعلياً مع الهطولات المطرية والثلجية الغزيرة، وانخفاض درجات الحرارة وتشكل الصقيع، حيث تحدثت تقارير عن لجوء الأمهات إلى إذابة الثليج لتأمين المياه لأطفالهن، في مشهد مؤثر يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
وبدأت المدينة تعاني منذ أيام من نقص المياه والمواد الغذائية والطبية، إضافة إلى قطع شبكات الإنترنت وعزل المنطقة، وسط مخاوف جدية على حياة السكان، ولا سيما الأطفال.
