ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، بتصريحات وصفها بـ “المهينة والصادمة” أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن دور قوات حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أفغانستان، معتبراً أن هذه التصريحات تستوجب اعتذاراً صريحاً.
وقال ستارمر، في تصريحات لقنوات بريطانية، إن ما قاله ترامب عن تجنب قوات الناتو خطوط المواجهة في أفغانستان ألحق أذى كبيراً بعائلات الجنود الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال النزاع، مضيفاً أنه لو كان هو قد أخطأ في الكلام على هذا النحو، لكان اعتذر بالتأكيد.
وأشاد رئيس الوزراء العمالي بتضحيات الجنود البريطانيين، مشيراً إلى مقتل 457 جندياً بريطانياً في أفغانستان وإصابة عدد كبير من رفاقهم.
وتعد بريطانيا ثاني أكثر دولة خسرت جنوداً في أفغانستان بعد الولايات المتحدة، التي فقدت أكثر من 2400 جندي. وشاركت لندن بأكثر من 150 ألف عنصر من قواتها المسلحة في أفغانستان بين سبتمبر 2001 وأغسطس 2021، وكان من بينهم الأمير هاري، نجل الملك تشارلز الثالث، الذي خدم في البلاد خلال فترتين.
من جهته، قال الأمير هاري في بيان إن حياة الآلاف تغيرت إلى الأبد، مشدداً على أن تضحيات الجنود تستحق أن تُذكر بصدقٍ واحترام.
كما نددت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش، بتصريحات ترامب، ووصفتها عبر منصة “إكس” بأنها “مخزية وغير صحيحة”، معتبرة أنها تضعف حلف الناتو وتسيء إلى ذكرى الجنود الذين خدموا في أفغانستان.
بدوره، اعتبر نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني والمؤيد لترامب، أن الرئيس الأمريكي “أخطأ”، مؤكداً أن القوات البريطانية قاتلت بشجاعة إلى جانب القوات الأمريكية طوال 20 عاماً.
وشاركت عدة دول أعضاء في الناتو في الحرب، من بينها كندا التي خسرت 158 جندياً، والدنمارك التي فقدت 44 جندياً، بينما فقدت فرنسا 89 جندياً خلال وجودها العسكري بين عامي 2001 و2014. وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، إن تضحيات الجنود “تستحق الاحترام”.
وكان ترامب قد انتقد، في مقابلةٍ مع قناة فوكس نيوز، دور الدول الأخرى في الناتو خلال الحرب، معتبراً أن الولايات المتحدة “لم تكن بحاجة إليهم”، ومتهماً قوات الحلف بالبقاء بعيداً عن خطوط المواجهة خلال النزاع الذي أعقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
