في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق شمال وشرق سوريا عامّة وكوباني بشكلٍ خاص، أكدت منظمة الهلال الأحمر الكردي أن المدينة وريفها تتعرض لحملة عسكرية وحشية وحصارٍ خانق، من قبل فصائل مسلّحة تابعة للحكومة السورية الانتقالية.
فريق المنظمة في كوباني أكد أنه على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين قسد ودمشق، إلا أن الحصار لا يزال مستمراً، مما يحول دون إدخال مستلزمات الحياة الأساسية، حيث قُطعت المياه والوقود والمواد الغذائية عن المدنيين، إلى جانب قطع خدمة الإنترنت ووسائل التواصل عن المدينة.
المنظمة أكدت إن تلك الممارسات دفعتْ إلى نزوح عددٍ كبيرٍ من العائلات إلى داخل المدينة، حيث يضطر الكثير منهم إلى النوم في العراء أو داخل سياراتهم، وهو ما يعيد إلى أذهان الأهالي، ذكرياتهم المؤلمة عندما حُوصرت المدينة من قبل تنظيم داعش الإرهابي في العام 2014.
الهلال الأحمر الكردي في كوباني أطلق نداءً إلى المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة، للتدخل العاجل والفوري، لمنع حدوث كارثة إنسانية.
وفي وقتٍ سابق، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الوضع الصحي في كوباني قد وصل لمرحلة الانهيار، مع نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، إلى جانب فقدان حليب الأطفال بشكلٍ كامل من الأسواق، فضلاً عن أزمة محروقات حادة أدت لتوقف الأفران ووسائل التدفئة، مطالبة بضرورة الفتح الفوري للممرات الإنسانية للمدينة.
