بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول بريف الحسكة شرقي سوريا، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن عمليات تهريب منظمة لعشرات العوائل المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي من المخيم.
وتزامناً مع التصعيد الحكومي، استغلت شبكات التهريب حالة الفوضى الأمنية لتنفيذ عمليات تهريب العوئل عبر مسارات متعددة، حسب ما ذكره المرصد، وسط مخاوف متزايدة من عودة نشاط خلايا التنظيم وتهديد الأمن في شمال وشرق سوريا.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت انسحابها من المخيم وإعادة تموضع قواتها في محيط عدد من مدن شمال وشرق سوريا، موضحةً أن قرارها جاء نتيجة الموقف الدولي اللامبالي إزاء ملف تنظيم داعش، وعدم تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في التعامل مع هذا الملف الخطير.
تقرير: هروب سجناء داعش في شمال وشرق سوريا تطور أمني بالغ الخطورة
وفي سياق متصل، حذّر المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات من أن هروب عناصر من تنظيم داعش من سجون في شمال شرق سوريا، يشكّل تطوراً أمنياً بالغ الخطورة.
وأوضح المركز في تقرير أن هذا التطور جاء في سياق تحولات سياسية وعسكرية عميقة أعقبت التصعيد العسكري بين دمشق وقسد، مما أوجد فراغاً أمنياً استغلته الجماعات المسلحة مشيراً إلى أن عملية الهروب وقعت في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية.
وحسب المركز الأوروبي فإن هروب عناصر متمرسة قتالياً يمنح التنظيم فرصة حقيقية لإعادة تنظيم صفوفه وبناء شبكات لوجستية وخلايا نائمة، مستفيداً من خبرات ميدانية تراكمت خلال سنوات الصراع، كما يوفر الحدث مادة دعائية للتنظيم تعزز سردية “كسر السجون” التي استخدمها تاريخياً لرفع المعنويات واستقطاب عناصر جديدة.
المركز أكد أن انعكاسات هروب سجناء داعش لا تقتصر على الداخل السوري، بل تمتد إلى كامل المنطقة، حيث تزداد احتمالات تسلل عناصر فارّة إلى الأراضي العراقية عبر البادية السورية، ما يعزز التنسيق بين فرعي التنظيم في سوريا والعراق، ويضاعف الضغوط على الأجهزة الأمنية العراقية.
