حذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأحد، من تصاعد ما وصفه بـ«عسكرة المجتمع» من قِبل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من احتمال تكرار سيناريو مدينة الفاشر في مدن إقليم كردفان، في وقت يعيش فيه المدنيون السودانيون أوضاعاً وصفها بـ«الأهوال والجحيم».
وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من قوات الدعم السريع والجيش، ما أدَّى إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين.
وأوضح المفوض الأممي أنه اطّلع على روايات مروّعة حول عمليات إعدام ميدانية واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بدوافع انتقامية أو على خلفية الاشتباه بانتماء الضحايا إلى الجيش أو حلفائه في القوة المشتركة، وذلك خلال زيارته مخيمات النازحين في شمال البلاد.
وأعرب تورك عن قلق بالغ إزاء الجرائم الفظيعة التي ارتُكبت أثناء السيطرة على الفاشر وبعدها، محذّراً من تكرار هذه الانتهاكات في إقليم كردفان، الذي يشهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الصراع، أدى إلى دمار واسع النطاق وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.
وشدد المسؤول الأممي على أن الشعب السوداني مرّ بأهوال وجحيم، لا سيما مع اتساع رقعة المعارك في ولايات كردفان، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي المكثف واستخدام الطائرات المسيّرة، وهو ما تسبب في تفاقم معاناة المدنيين وزعزعة الاستقرار بشكل خطير.
