أمهاتٌ شاباتٌ برفقة أطفالهن، ونساءٌ مُسنّاتٌ مع أزواجٍ من ذوي الإعاقة، تصدرن مشهد الاحتجاجات في إيران، ما عكسَ اتساع المشاركة الاجتماعية، وكسر الخوف في مشهدٍ دالٍّ على التحول المجتمعي العميق. ونقلَ شهودُ عيانٍ مشاركةً واسعةً للنساء والفتيات الشابات، بمخاطرةٍ عاليةٍ في التظاهر والتصدي لقوات الأمن.
وحول الاحتجاجات المستمرة منذ كانون الأول، طالبت الحقوقية الإيرانية شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، باتخاذ خطواتٍ واضحةٍ ضد المرشد علي خامنئي وقيادات الحرس الثوري.
وفي لقاءٍ لها ذكرت عبادي، المقيمة في المنفى، أن المطلوبَ من الإدارة الأمريكية، هو تعطيلُ إعلامِ الدولة عبر التشويش التقني، لوقف قتل المدنيين ومنع الدعاية، وحدّدت أن الهدفَ حمايةُ المجتمع دون الانزلاق للحرب العسكرية.
الموقف الحقوقي لعبادي، تضمّن دعوةً لقطع قنوات التواصل بين النظام وقواته الأمنية والجمهور، موضحةً أن هذا الإجراء، إلى جانب عقوباتٍ محددةٍ على المرشد وكبار قادة الحرس، يُسهِمُ في وقفِ التحريض الرسمي وتقليص القمع المتصاعد.
كما ربطت الحائزةُ على جائزة نوبل للسلام ذلك، بإعادة التوازن الإعلامي وحماية المحتجين من العنف المنهجي، والانتهاكات المستمرة بحسب توصيفها الحقوقي.
الاحتجاجاتُ الميدانية اتسعت منذ ديسمبر 2025، وشملت طهران ومُدُناً عدة، حيث ردّد المتظاهرون شعاراتٍ ضد الدكتاتورية وواجهوا وحداتٍ خاصة. وسُجّلت إصاباتٌ واشتباكاتٌ في مشهد وكرمانشاه وكرمان، واعتقالاتٌ واسعةٌ وأجواءٌ عسكرية، وإحراق دراجاتٍ للباسيج في مدن أخرى، ما أكد اتساعَ الانتفاضة وصعوبةَ احتوائها على مستوى البلاد.
السلطات الإيرانية واجهتِ الاحتجاجاتِ بصرامةٍ أمنية، شملت القمعَ وتقييد الإنترنت ومحاكماتٍ عَلنيةً وتهديداتٍ عسكرية. وأثارت هذه السياسات انتقاداتِ منظماتٍ دولية، حذرت من أحكامٍ قاسيةٍ وغياب ضماناتِ المحاكمة العادلة.
المنظمات اعتبرت الإجراءات محاولةً للسيطرة على غضبٍ شعبي متنامٍ، وسط مخاوفَ من التصعيد والعقاب الجماعي، في مختلف المدن الإيرانية، خلال الأسابيع الأخيرة الدامية.
https://wncri.org/ar/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84/
