مع استمرار الهجمات في شمال سوريا، عبرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا عن قلقها وإدانتها للتصعيد الذي وصفته بغير المبرر، الذي تمارسه قوات الحكومة الانتقالية، محذرة من أنّ هذا النهج يحمل مخاطر جسيمة تهدد ما تبقى من فرص الاستقرار والسلام في البلاد.
الإدارة الذاتية أكدت في بيان لها أن افتعال حروب جديدة، أو اللجوء إلى التصعيد العسكري غير المبرر، من شأنه تقويض أي عملية سياسية جادة، وضرب أُسس السلم الأهلي، وتعميق حالة الانقسام بين أبناء الشعب السوري، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التلاقي والتكاتف لمواجهة التحديات المشتركة.
الإدارة الذاتية تؤكد على لغة الحوار لحل القضايا وبناء سوريا لا مركزية
البيان شدد على استخدام لغة الحوار والنقاش المسؤول لحل القضايا العالقة، بعيداً عن لغة التهديد والحرب والسلاح، داعياً كافة القوى والفعاليات السورية إلى التكاتف ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، والعمل من أجل بناء سوريا لامركزية تضمن حقوق جميع أبنائها دون استثناء.
ودعا البيان الحكومة الانتقالية للتحلي بالحكمة والمسؤولية في قراراتها وترجيح كفة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح، مؤكداً استعداد الإدارة الذاتية للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم، بهدف حقن دماء السوريين وإفشال مخططات “فرق تسد” التي تهدف إلى إثارة الصراع بين السوريين، وفق تعبيره.
وفي ختام بيانها ناشدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري لاتخاذ مواقف واضحة وخطوات جدية وفعالة لمنع افتعال أي حرب جديدة في سوريا، ودعم المسارات السياسية الكفيلة بإنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق السلام الدائم.
