شهدت أسواقُ المعادن النفيسة يوماً استثنائياً، حيث حلّق المعدن الأصفر فوق مستوياته القياسية، ليسجل أربعة آلافٍ وستَّمئةٍ واثنين وستين دولاراً للأونصة. وجاء هذا الارتفاع بنسبة واحدٍ بالمئة، عقب صدور بياناتِ التضخم الأمريكية، التي جاءت أضعفَ من المتوقع، مما عزّز التكهنات باتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي، نحو تيسير السياسةِ النقدية في وقتٍ قريب.
ولم يتوقف الزخم عند الذهب فحسب، بل حقّقت الفضةُ إنجازاً تاريخياً، بتجاوزِها عتبةَ التسعين دولاراً للأونصة، للمرة الأولى، مسجلةً مكاسبَ تقترب من سبعةٍ وعشرين بالمئة منذ مطلع العام الجاري.
ومن جانبه، رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببيانات التضخم، مجدداً ضغوطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لخفض الفائدة بشكلٍ ملموس، وهو ما زاد من جاذبية الأصول، التي لا تُدِرُّ عائداً ثابتاً.
وفي سياقٍ متصل، تشير أداة “فيد ووتش” إلى أن المستثمرين يتوقعون خفضَين للفائدة هذا العام، بدءاً من يونيو المقبل.
وبحسب محللين، فإن حالةَ الضبابية بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والمخاوف المتعلقة بمستقبل الدولار، دفعت الصناديقَ الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة بقوةٍ غير مسبوقة.
وأضافت مذكراتٌ بحثيةٌ صادرة عن مصارفَ عالمية، أن رحلة الصعود قد لا تتوقف عند هذا الحد، مع توقعاتٍ بوصول الذهب إلى خمسة آلافِ دولار، خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما تترقب الأسواق وصولَ الفضة إلى مئة دولار.
وفي سياقِ المعادن الأخرى، ارتفع البلاتين والبلاديوم بنِسَبٍ مُتفاوتة، مؤكدين شموليةَ موجة الارتفاع، التي تجتاح قِطاع المعادن الثمينة عالمياً.
