في تحركٍ احتجاجي حمل أبعاداً إنسانية وحقوقية، شهدت مدينة نويشتاد آن دير فاين شتراسة الألمانية، وقفة جماهيرية نظمتها الجالية الكردية بالتعاون مع مركز الشباب التابع للجمعية الألمانية الشبابية، للتعبير عن رفضها لما يتعرض له المدنيون الكرد في مدينة حلب من هجمات وانتهاكات، وللمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
مئات المتظاهرين احتشدوا في فعالية احتجاجية دعت إلى وضع حد للانتهاكات التي تمارسها الحكومة الانتقالية السورية بدعم من الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا، بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
وشارك في الوقفة ممثلون عن أحزابٍ سياسية ومنظماتٍ حقوقية ألمانية، إضافة إلى حضورٍ لافت لمواطنين ألمان أعربوا عن تضامنهم مع الضحايا المدنيين.
المشاركون رفعوا شعارات تؤكد على وحدة الصف الكردي وحق المدنيين في الحماية، مرددين هتافات من بينها: “تحيا مقاومة الشيخ مقصود”، “تحيا الوحدة الكردية”، “الشهداء لا يموتون أبداً”، و”تسقط الحكومة الإرهابية”.
وتخللت المظاهرة كلمات أُلقيت باللغتين الكردية والألمانية، حيث أُلقيت كلمة باسم الجالية الكردية، تلتها كلمة لممثلٍ عن الجمعية الألمانية الشبابية شدد فيها على ضرورة احترام حقوق الإنسان في مختلف النزاعات. كما أُلقيت كلمة مؤثرة باسم عوائل الشهداء، عبّرتْ عن حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، إضافة إلى كلمة حملت عنوان “عفرين الشامخة” أكدت على الصمود والتمسك بالحقوق.
المتحدثون أكدوا أن ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية يمثل هجوماً ممنهجاً على أحياء سكنية، رافقه قصفٌ عشوائي وممارسات تعذيب وقتل خارج إطار القانون، شملت بحسب شهادات موثقة، تصفية أسرى، والتمثيل بجثث ضحايا، ومنع تسليمها لذويهم، في انتهاكٍ صارخٍ لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وخلال الوقفة، وجه المتظاهرون رسالة رسمية إلى البرلمان الألماني والحكومة الألمانية، إضافة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم، طالبوا فيها بإدانةٍ واضحة لهذه الانتهاكات، ودعم تحقيق دولي مستقل، وضمان حماية المدنيين والأسرى، فضلًا عن الوقف الفوري لأي دعم سياسي أو مادي يُقدم للحكومة السورية الانتقالية.
واختُتمت المظاهرة بالتأكيد على أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكل تواطؤاً غير مباشر، مجددين دعوتهم إلى العدالة والمحاسبة، واحترام كرامة الإنسان في الشيخ مقصود والأشرفية وفي جميع مناطق النزاع
